زانها زايد

«زانها زايد وزينها وزاد»، بهذه الكلمات التي خطّها الشاعر الإماراتي عارف الخاجه، كانت انطلاقة الحفل الأسطوري لافتتاح بطولة كأس آسيا 1996، وبعد 23 عاماً تعود هذه الكلمات ذاتها لتعلن اليوم قصّ شريط افتتاح البطولة ذاتها وعلى أرض عاصمتنا الحصن أبوظبي، وعلى استاد مدينة زايد الرياضية الشامخة.

وجود اسم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الحفلين: افتتاح 1996، وافتتاح 2019، ما هو إلا عرفان وتثمين لما قدمه زايد الخير، طيّب الله ثراه، ليس للإمارات والإماراتيين فقط بل للإقليم وللقارة وللعالم أجمع، وهو دليل على أن أبناء هذا الوطن الغالي ومهما طالت الأزمان ومرّت السنون، سيظلون مرتبطين بالقائد الوالد المؤسس، رحمه الله، وسيظل اسمه راسخاً في كل زاوية من زوايا الوطن، في القديم والحديث.

وحسناً فعلت اللجنة العليا المنظمة للبطولة أن اختارت هذه الكلمات لتكون خير بداية للحدث القاري الكبير، فأي استحقاق يقام على أرض الدولة لا يمكن فصله عن مَن وضع لبنات كيان أصبح قوياً وكبيراً يتطلع إليه العالم من أقصاه إلى أقصاه، وطن بات مثالاً يُحتذى في التطور والنمو والأمن والأمان، أرض احتضنت الجميع لتكون خير مَن يمثل التسامح بوجهه الحضاري المشرق، وهل كان بالإمكان تحقيق كل هذا لولا الرغبة الصادقة التي أبداها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ورفيق دربه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وبقية الآباء المؤسسين، رحمهم الله، في تحقيق رؤية وحدوية ومستقبلية ليس لها مثيل ولا شبيه.

دائماً يقولون في الأحداث الرياضية الكبيرة إن اليوم الافتتاحي هو عنوان الكتاب، ومن خلاله تعرف قيمة ما فيه، ونحن ليس لدينا أدنى شك في أن كتاب الكأس الآسيوية سيكون باهراً بكل ما فيه، لثقتنا بقدرات ابن الإمارات على الإعجاز وليس الإنجاز فقط.

صافرة أخيرة..

النجاح التنظيمي والميدالية الذهبية في الاستضافة أمر مفروغ منه، الآن نحن بحاجةٍ إلى نجاح موازٍ في المستطيل الأخضر، وهذا بقلوب وبأقدام لاعبي الأبيض، وإن شاء الله يكونون على قدر المسؤولية والتحدى والطموح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات