المؤتمر الرياضي وآسيا

مؤتمر دبي الرياضي الدولي عضو «مبادرات محمد بن راشد العالمية» مستمر في توهجه وفي زخمه التنويري الرياضي الكروي، ففي نسخته الثالثة عشرة التي انطلقت أمس، بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، أكد المؤتمر أنه وُلد ليبقى، وليكون عنصراً مهماً من عناصر التفوق والتميز لفنون الإدارة الحديثة، وما الجلسات التي شهدها اليوم الافتتاحي، التي تناولت العديد من القضايا المهمة والحساسة من حيث الاستراتيجيات العالمية في اقتصاد الكرة، والعوائد الاقتصادية للأندية، وبورصة القارة الآسيوية، إضافة إلى الفرص الاقتصادية للاعبين والمدربين، وأن يكون في مقدمة الحاضرين والمشاركين رئيس «دولة الفيفا» جياني إنفانتيو، ما هو إلا تأكيد لهذا النهج الذي اختطه القائمون على المؤتمر، بأن يكون مناراً للتطوير الخططي والاستراتيجي لواقع مستقبلي أفضل، شكراً لمجلس دبي الرياضي، وشكراً لرئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر محمد الكمالي، الرجل الذي يعمل في صمت.

كل ما كتبته في السطور السابقة يجعل الكثيرين يتهافتون للمشاركة والحضور والاستفادة والاستزادة، والخروج بقدر لا يحصى من الإيجابيات والمعلومات المفيدة، فالخبرات التي تحضر لإيصال عصارة خبراتها إلى المتلقين تجعلها من أهم ما يمكن أن يتطلع إليه الإداري، بل حتى البعض يأتي من أجل أخذ صورة تذكارية مع نجوم هذه الجلسات، ومع هذا نجد أن الحضور الإداري المحلي، لا سيما من أنديتنا وشركات كرة، يسجل كالعادة الحضور الأضعف في مختلف الدورات، الذي جعل معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، رئيس هيئة الرياضة، يصدح بهذه الملاحظة علانية، وعلى وسائل الإعلام، وهي ملاحظة في مكانها، وذكرناها سابقاً، لكن لا حياة لمن تنادي.

بعيداً عن المؤتمر، بطولة آسيا على الأبواب، والتحضيرات في الملاعب الثمانية وصلت إلى قمة الجاهزية، اللجنة المنظمة العليا وبقية اللجان الفرعية في انتظار صافرة الانطلاقة للمباراة الافتتاحية التي تجمع منتخبنا الوطني ونظيره البحريني الشقيق فقط، ليس لنا أدنى شك في قدرة شباب الإمارات على تحقيق الإعجاز في التنظيم، كما عودونا في مختلف المحافل التي نظمت على أرض الإمارات، ولكن نريد أن يكون لاعبو الأبيض على قدر هذا التحدي، وعلى قدر المسؤولية حتى يكتب لنا النجاح الباهر تنظيماً وفنياً بالوصول إلى المباراة النهائية بإذن الله تعالى.

إعلامياً، لا أرى ذلك الزخم الكبير من قنواتنا الرياضية لمواكبة البطولة الآسيوية، نعلم أن الحدث يُنقل على قنوات ليست محلية، لكن هذا لا يمنع أن يكون هناك غياب عن الساحة، جميل أن نرى عودة للمخضرم محمد نجيب إلى الشاشة في كبرى بطولات القارة، لكن أين بقية نجومنا يعقوب السعدي وعدنان حمد وهيثم الحمادي؟

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات