الإعلام «وياكم»

لا أعلم لماذا يريد البعض في اتحاد الكرة أن يضع الإعلام في خانة الضد، ويحاول شيطنته جاعلاً منه العدو الأول للمنتخب واللاعبين، مع أن هؤلاء «البعض» لو تأملوا قليلاً ونظروا حولهم وشاهدوا وسمعوا وقرأوا كيف يتعامل الإعلام الرياضي في الدول الأخرى مع منتخباتها ولاعبيها، لعرفوا معنى التعامل العقلاني الذي يحظون به هنا، وكيفية تعاطي الإعلام المحلي مع القضايا والمشكلات التي تطرأ في شأن المنتخب، أو حتى بالنسبة إلى الاتحاد أيضاً بين فترة وأخرى.

الإعلام الرياضي المحلي يمتاز بأنه يعرف كيف يدير ويتعامل مع هذه القضايا الطارئة، لا سيما في الاستحقاقات الكبرى التي نحن جميعاً نعتبرها مهمةً وطنية، فلم نعلّق يوماً المشانق لأحد المسؤولين أو اللاعبين، كما يفعل الغير.

فهناك رقيب ذاتي نابع من المصلحة الوطنية لدى كل جهاز إعلامي، سواء مقروء أو مسموع أو مرئي، يقيس من خلاله كيفية الطرح وما يقال وما لا يقال، وأكبر مثال على كلامي هذا أن استقالة عبد الله صالح من مهمة الإشراف على الأبيض الإماراتي في هذا التوقيت الحساس لم يصل إلى حقيقتها ويجلي الضبابية عنها سوى الإعلام المحلي، عندما قام الزميل عدنان حمد في برنامج «منصة آسيا» بقناة دبي الرياضية بالتواصل مع «بوبدر»، والظهور معه على الهواء مباشرة في اتصال هاتفي، أوضح من خلاله أسباب استقالته وسد الباب على كل التفسيرات والتأويلات بشكل جلي ومباشر، وهذا لم يفعله حتى بيان اتحاد الكرة الذي صدر أول من أمس.

لذا على هؤلاء البعض أن يغيروا هذه الصورة التي رسموها عن الإعلام الرياضي ويحاولون إقناع الأخير بها، وأن يتفاعلوا بجد مع شعار أو مقولة: «كلنا في مركب واحد» التي يرددونها دائماً ولا يطبقونها، فطالما نحن في مركب واحد، يجب أن يستمع كل منا للآخر.

لا سيما في هذا التوقيت بالذات، وأن يتم التواصل بصورة حرفية تسهم في تخطي العقبات والأمور الطارئة بشكل سليم، لا يترتب عليها إضرار تكلف الأبيض ولاعبيه تحديداً الكثير مستقبلاً، ولا تزيد من حالة الاحتقان والتشاؤم بين منتخبنا وجماهيره.

صافرة أخيرة..

الكرة في ملعب اللاعبين، هذا ليس بجديد، ولكن الجديد هو كيفية التعامل مع هذه الكرة من اللاعبين أنفسهم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات