العين والمونديال وآسيا

عشرة أيام تردد فيها اسم العين حتى بات مرادفاً لكرة القدم ومونديال الأندية، فلم تخلُ نشرة إخبارية رياضية أو حتى سياسية إلا كان الزعيم العيناوي سيدها الأول، ولم تمرّ عناوين صحف المعمورة إلا كان العين عنصرها الأبرز.

وفي محرك البحث في المواقع الإلكترونية كان الضيفَ الدائمَ خلال هذه الأيام العشرة فريقٌ إماراتي اسمه العين، حتى وصلت الأرقام إلى مئات الآلاف من الباحثين عن هذا الفريق الذي تغلّب على أبطال ثلاثة قارات، آخرها بطل أميركا الجنوبية الأرجنتيني العنيد ريفربليت.

بعد كل هذا، أقل ما يمكن أن نقوله لنجوم الزعيم العالمي قاهر القارات: «ماقصرتوا بيضتوا الوجه»، فالانتشار الباهر لاسم العين واسم دولة الإمارات العربية المتحدة خلال فترة الأيام العشرة لا يُقدّر بثمن، فما قدّمه رجال دار الزين ليس مجرد وصافة وميدالية فضية ومقارعة لكبار أندية العالم، بل إنه تعدّى ذلك ليكون ترويجاً وتسويقاً لدولة ومدينة وفريق ولاعبين.

ولو أتينا بأكبر الوكالات العالمية للقيام بحملة للترويج للعين بهذا الزخم الذي رأيناه في الأيام العشرة الماضية، لتم دفع عشرات الملايين من الدراهم، وربما لن تكون النتيجة بهذا النجاح الذي تحقق من جراء انتصارات رجال الزعيم العالمي.

مشاهد لا تشترى بمال تلك التي رسمها العين ولاعبوه في المونديال، ولقطات كانت في يوم من الأيام مجرد حلم ربما يخاف اللاعب أن يرويه لغيره تحوّلت إلى حقيقة، فمن كان يتوقع يوماً أنه سيحظى بممر شرفي على جانبيه يصطف نجوم ريال مدريد أكبر أندية الكون الذين هم أغلى وأهم لاعبي المستطيل الأخضر، هذا لم يأتِ بضربة حظ.

بل جاء بعد جهود وتضحيات وتركيز مضاعف خلال أربع مباريات خاضها العين ورجاله خلال عشرة أيام، منها مباراتان وصلت إلى الشوطين الإضافيين وركلات الترجيح، نجوم الزعيم تحصلوا على هذه السمعة العالمية بعد جهود بذلوها طوال 420 دقيقة خاضوها في هذا الحدث الكبير.

وهي جهود أوصلتهم إلى وصافة العالم بجدارة واستحقاق، هو إصرار قادهم إلى نيل شهادات الإشادة من قيادتنا الرشيدة وكبار المسؤولين ومختلف الجماهير الإماراتية التي وقفت وراء العين، لكونه مرتدياً شعار الدولة، وليس شعار النادي فقط.

صافرة أخيرة

رسالة لأبطالنا ونجومنا حاملي فضية العالم بقيادة صاحب القفاز العالمي خالد عيسى، الذي كان يستحق جائزة فردية نظير استبساله اللافت في كل المباريات التي خاضها، عليكم أن تنقلوا حالة التجلي التي كنتم عليها في المونديال إلى معسكر الأبيض ومنه إلى كأس آسيا، فبهذه الروح تكرار نهائي مدينة زايد الرياضية ليس ببعيد.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات