زعيم أفرح وطناً

شكراً من القلب للزعيم العالمي على حالة الفرح التي بثها في الوطن من أقصاه إلى أقصاه..

شكراً للعين التي علت على الحاجب، فكانت الفرحة غامرة شملت الكبير والصغير، وعبر عنها الجميع قيادة وشعباً..

شكراً من الأعماق نوجهها لرجال البنفسج على انتشالنا من حالة الإحباط الكروي والرياضي، وإيصالنا إلى قمة التفاؤل بما قدموه في مباريات المونديال، وخلق حالة من الحقيقة بأن المستحيل حاجز لا يبنيه إلا الفاشلون..

لن أكون مبالغاً إن قلت إن الفوز العيناوي على بطل أميركا الجنوبية ريفر بليت الأرجنتيني، والتأهل التاريخي إلى نهائي كأس العالم للأندية، أعادنا إلى ذكريات الفرح غير المسبوق بتتويج الأبيض الإماراتي بكأسي الخليج في أبوظبي والمنامة..

لحظات تاريخية امتزجت فيها ألوان وشعارات أندية الدولة في اللون البنفسجي، فولدت حالة من الابتهاج العفوي مع هذا الانتصار التاريخي الذي قدم من خلاله رجال زايد ملحمة عنوانها البذل والإصرار والتحدي والقتال حتى اللحظة الأخيرة..

أثبت العين برجاله الأوفياء أنه بالإمكان كتابة التاريخ وتغيير مسار الأحداث، وتحقيق المستحيل إذا أراد الإنسان ذلك، عندما تلعب في غضون ثلاثة أيام أكثر من 330 دقيقة أي ثلاث مباريات، منها مباراتان وصلتا إلى الأشواط الإضافية وركلات الترجيح، وتكون حاضراً بدنياً ونفسياً وفي كامل التركيز الفني والمهاري.

فهذا يدل على أنك كلاعب وكجهازين فني وإداري داخل في تحدّ حقيقي مع النفس قبل كل شيء، تحدّ في تخطي المعقول واللامعقول، أن تقهر أبطال قارات أوقيانوسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية بهذه الملاحم التي لا تتكرر كثيراً، هو دليل على أن الفروقات في التاريخ والمهارات البدنية الفنية والبنيان الجسماني ما هي إلا حواجز يضعها من يبحث عن أسباب الفشل والمبررات المسبقة.

دروس وعبر كثيرة سطرها الزعيم العالمي يجب التوقف عندها طويلاً والاستفادة منها قبل دخول الأبيض الإماراتي في معترك بطولة كأس آسيا، درس مهم عبر عنه العين على أرض الواقع بأن الغيابات لا يمكن أن تؤثر على فريق يريد أن يلعب بجماعية القلب الواحد، لذا لم نشعر بغياب عموري.

وكذلك يجب ألا نشعر به في المنتخب، درس آخر يجب أن نستفيد منه قبل الاستحقاق الآسيوي القادم، هو أنك قادر على مقارعة الكبار والتغلب عليهم إذا أردت في قرارة نفسك أن تكون كبيراً، وهنا المحك الحقيقي قبل مواجهة كبار آسيا.

صافرة أخيرة..

أهل العزيمة الصادقة والقلوب القوية لا يوقفهم المستحيل..

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات