هناك وهنا

ما يحدث في الليغا هذا الموسم، لو قُدر لأفضل سيناريست في العالم أن يكتب سيناريو بتلك الحالة، ما استطاع، النادي الملكي ريال مدريد لم ينتصر في آخر 4 مباريات ولم يسجل أي هدف في 409 دقائق، وهو أمر لم تعتد عليه كل جماهير الكرة العالمية، خسارة الفريق الأخيرة أمام ألافيس في الجولة الثامنة من الدوري الإسباني كانت الثالثة في تاريخ لقاءات الفريقين، الأولى عام 1931 والثانية موسم 2000 وما بينهما إنجازات لا حصر لها من الألقاب المحلية والعالمية خاصة بالملكي فقط.

هل ما يحدث مع الملكي سببه لعنة رحيل رونالدو نجمه الأوحد طيلة السنوات الأخيرة، وشخصياً أرى أن الدوري الإسباني فقد الكثير منذ رحيل الدون إلى السيدة العجوز، ثنائية ميسي رونالدو كانت هي العنوان الأبرز، صاحبا الرقم 10 و7 كانا فرسَي الرهان والحقوق الحصرية للمتعة التي أرى أنها اختفت مؤقتاً بسبب سوء نتائجهما، خاصة أن الغريم التقليدي البارسا لم يستغل الفرص كما كان سابقاً، كأنه يُعلن للجميع أن المنافسة لا تقتصر فقط على الفوز، ولربما جاءت بشكل مبتكر في فقدان العديد من النقاط وتلقي الخسائر.

الألماني كلوب أحد أفضل المدربين في العالم، قادر على أن يُدير المباريات بطريقة احترافية أشبه بلاعبي الشطرنج، أشفقت عليه كثيراً في الفترة الأخيرة، الريدز لم يعد كما كان، و«أبو مكة» غاب ولم يعد الفرعون القريب إلى القلب إلى مكانته الطبيعة التي يستحقها، أداء ليفربول محير، ترسانة من النجوم ماني وفيرمينيو ونابي كيتا وأليسون وفينالدوم وميلنر وغيرهم، وبالرغم من الفوز في المباريات الأربع الأولى في الدوري الإنجليزي فإن الأداء لم يرتق لأداء الموسم الماضي.

هناك من يقول إن صراع النجم الأوحد الذي استطاع أن يناله نجمنا العربي المصري محمد صلاح، ربما أثار غَيرة صديقيه ماني وفيرمينيو، فحاولا أن يقنعا الجميع أنهما قادران على صنع الفارق والصراخ بأعلى صوت داخل الأنفيلد العريق «نحن هنا»، تلك الحالة ربما ستكون سبباً في الريدز عن منصات التتويج إلا إذا استطاع يورجن كلوب أن يجد لها الترياق المناسب والحل السريع.

استطاع السوبر السعودي المصري بين العملاقين الهلال والزمالك أن يخطف الأضواء ويثير الإعجاب بما قدمه من حالة تنظيمية رائعة وأجواء احترافية، تجعلنا بالفعل نقول «شابوه» لأهلنا وأشقائنا في المملكة العربية السعودية، وما زاد من جمال تلك الأمسية، تلك الجماهير الغفيرة التي ملأت المدرجات وتزينت باللونيين الأزرق والأبيض. في تلك الليلة فاز الزمالك وربح الهلال، ولم يخسر أحد.

على هامش لقاء السوبر السعودي المصري، أقيمت قرعة دور الـ 16 لكأس زايد للأندية العربية، ما رأيته على شاشات التلفزيون وما سمعته من زملائي الإعلاميين الذين حضروا وقائع الاحتفال الرائع، يؤكد أن الاتحاد العربي لكرة القدم نجح في أن يجعل تلك البطولة تتخطى الحدود وتنال الإعجاب لتصل إلى أبعد مدى، وتلك حقيقة لا غبار عليها.

صافرة أخيرة

زايد الخير، مجرد اقتران اسم الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأي فعالية في مختلف المجالات تَأكّد تماماً أن النجاح سيكون حليفَك.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات