الدرس الكوري

نعم، راهنتُ على المنتخب الألماني لتجاوز الدور الأول من مونديال روسيا 2018، وبصراحة أكثر رشّحتُ منتخب الماكينات للمرور بسهولة من مباراة كوريا الجنوبية، معتمداً على ما شاهدته من كفاح ونضال للمانشافات في مباراتي المكسيك والسويد، فضلاً عن فارق الخبرة والإمكانيات والدوافع التي تصبّ كلها في مصلحة حامل اللقب، ولكن يبدو أن لعنة حامل اللقب واصلت الضرب بقوة، ومثلما أخرجت فرنسا وألمانيا وإسبانيا في النُّسَخ الماضية منذ مونديال 2002 ولم تستثنِ سوى البرازيل، ها هي تمسّ كبرياء الألمان وتُبعدهم من الدور الأول بسيناريو مُذلّ للغاية.

ألمانيا بعد أن اجتازت الحاجز الأصعب، وهو المنتخب السويدي، في الجولة الثانية، وبعد أن توقعنا أنها في طريق مفتوح لتجاوز هذا الدور، أخفقت في الاختبار الآسيوي الذي هو نظرياً أقل حدة وصعوبة من السويد والمكسيك، وسقطت في فخ الشمشون الكوري الجنوبي بهدفين دون مقابل، لتودّع المونديال في أسوأ وداع على الإطلاق منذ سنوات طويلة جداً، وتحديداً عندما غادر من الدور الأول في مونديال 1938.

الألمان، وخصوصاً مدربهم يواكيم لوف، تعلّموا درساً قاسياً جداً على يد الكوريين، عنوانه العريض عدم التكبر على كرة القدم، فكلنا يعرف أن المانشافت هو بطل العالم وحامل نسخة المونديال الماضي، وكلنا يعلم أيضاً أنه أكثر المنتخبات حضوراً في الأدوار النهائية على مر تاريخ المونديال، ولكنّ هذا لا يعني حتماً أنه قادر على تجاوز كل العقبات التي تواجهه، لا سيما إذا كان هناك تعالٍ واضح من المدرب الذي تعامل مع المباراة بطريقة غريبة جداً، وكأنه كان يفكر في الدور الثاني أكثر من مباراة كوريا الجنوبية، هذا الحديث ليس إنقاصاً من مجهودات الكوريين، ولكن لأننا شاهدنا ماذا فعل الألمان في المباراة السابقة أمام المكسيك تحديداً، وماذا يفعل اللاعبون الألمان عندما يفكرون في المباراة التي يلعبونها فقط، وليس في الفريق الذي سيواجههم في المرحلة المقبلة.

يواكيم لوف تجرّع من كأس النهايات المرة، مثلما تجرّع المنتخب السويدي في لقاء الجولة الثانية، ولكن جاءت حسرة الألمان أكثر مرارة وقسوة، فالخسارة في الجولة الثالثة والأخيرة بسيناريو «هيتشكوكي» كبّدت الألمان الخروج تماماً، بينما استمر المنتخب السويدي في منافسات البطولة، وهو الأمر الذي دفع المدرب لوف إلى التفكير ملياً في ترك منصبه، وإنهاء حالة الاستقرار الفني التي استمرت طويلاً في المنتخب الألماني.

صافرات مونديالية..

ـــ حكمنا المونديالي محمد عبد الله نال شهادة النجاح في المباراة الأولى التي أدارها، وسيظهر للمرة الثالثة اليوم، نتمنى له النجاح كي يفتح له الباب واسعاً لمباريات مقبلة في الأدوار الإقصائية.

ـــ لا جديد.. ميسي حديث العالم، أخفق المنتخب الأرجنتيني أو فاز أو تأهل، يبقى هو صاحب العناوين الرئيسة حتى وهو في بيته.

ـــ ميسي ونيمار ورونالدو ومودريتش وبوغبا في الدور المقبل.. نتمنى إبداعات أكثر ومتعة أكبر.

تعليقات

تعليقات