تكريم لإعلامنا الرياضي

في وقت يتعامل فيه الإعلام الرياضي الإماراتي بجفاء من البعض في الداخل، تأتي الشهادة له من الخارج بأنه ذلك الإعلام المتألق القادر على وضع بصمة لا تمحى بين نظرائه في الإعلام العربي، في الوقت الذي يتطاول البعض على الإعلام والإعلاميين الإماراتيين ويصفهم بأبشع الصفات، نجد من يأتي من خارج الحدود لينصف إعلامنا وإعلاميينا، ويمنحهم أعلى الأوسمة وأرقى الشهادات، في تأكيد لمقولة «زامر الحي لا يطرب».

في وقت تعرض الزميل الإعلامي يعقوب السعدي لحملة شعواء من البعض هنا، بسبب ميول وانتماءات هؤلاء البعض لأندية محددة أو للاعبين معينين، يأتيه الإنصاف والتكريم من بعيد، من أرض الكنانة مصر، ليكون هذا الاختيار دليلاً على تميزه ومهنيته في الإعلام الرياضي، وأن ما يتعرض له يعقوب السعدي أو غيره من الإعلاميين والمؤسسات المحلية، بسبب أهواء مريضة أو دفاع مستميت عن صداقة قديمة، أو مجاملة لمسؤول في مكان عمل، ما هو إلا إجحاف حقيقي في حق كل ما قدمه ويقدمه الإعلام الرياضي من جهود شهد بها الغريب قبل القريب، جهود ساهمت في خلق شخصية مختلفة لرياضتنا في الوطن العربي برمته، فكم سمعنا من إعلاميين في دول مختلفة، عبارات تبعث على الفخر، باحترافية إعلامنا المحلي بشكل عام والرياضي تحديداً، وتميزه على الكثير من الإعلام المشابه إقليمياً.

إن تكريم الزميل يعقوب السعدي، ونيله لقب أفضل إعلامي عربي للعام الثاني على التوالي، في الاستفتاء السنوي الذي أجرته مؤسسة الأهرام المصرية، وهو أحد أكبر وأضخم الاستفتاءات الرياضية في الوطن العربي، ليس تكريماً لشخص السعدي فقط، بل هو تكريم ورد اعتبار لكل من يمارس مهنة الإعلام الرياضي محلياً، فما قدمه «بونواف» طوال سنوات عمله الإعلامي يعطيه الحق في أن يكون واجهة مشرفة ومشرقة للإعلام الإماراتي الرياضي، وخروجه لمواجهة ملايين المصريين في برنامجه «القاهرة - أبوظبي»، يؤكد احترافية مؤسساتنا الإعلامية أولاً، وقدراته كمذيع ومقدم برامج واثق من ملكاته ومواهبه ثانياً، وإلا لما أقدم على هذه التجربة التي يتخوف الكثير من المصريين أنفسهم أن يخوضوها، فليس من السهل أن تدخل وتغوص في كواليس كرة القدم المصرية تحديداً، دون أن تكون لك ثقة كبيرة في نفسك ومؤسستك.

صافرة أخيرة..

عندما نبارك ليعقوب السعدي هذا التتويج المستحق، فإننا نبارك لأنفسنا كإعلام وإعلاميين، فهذه الجائزة أنستنا قليلاً ظلم بعض ذوي القربى، ومرارته.

تعليقات

تعليقات