شريكة الحياة والرياضة

يحتفل العالم اليوم بمناسبة غالية على كل المجتمعات وهي احتفالية اليوم العالمي للمرأة، هذه المناسبة التي يعتبرها الجميع بمثابة رد الدين لصانعة الأجيال صاحبة الدور الاستثنائي على مر العصور، الأم والزوجة والأخت والابنة، أدوار مختلفة لشخصيات لعبت الدور الرئيس في حياة كل إنسان، وكعادتها دوماً وقبل الجميع، الإمارات العربية المتحدة كانت سباقة في الاحتفاء بالمرأة عامة، والإماراتية خاصة، فهي شريكة في التنمية والتقدم والرقي ومحرك أساسي للتطوير في المجتمع.

منذ البدايات الأولى ومنذ أن وضع الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حجر الأساس في مسيرة الدولة، ومنذ قيام الاتحاد في العام 1971 وحتى اليوم، أصبحت المرأة شريكة في مسيرة التنمية الحضارية بمختلف أشكالها، كما أن إسهاماتها واضحة على خريطة النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة على كافة المستويات، حيث كانت إلى جانب الرجل في بناء مؤسسات الدولة، بل رسخت حضورها الباهي وباقتدار في شتى الميادين، وأثبتت قدرتها على اجتياز التحديات بكل عزيمة واقتدار وهو ما يحسب لها.

هنا في الإمارات، لم تكتف المرأة بدورها التقليدي في تكوين أسرة وتنشئة أجيال، بل سعت جاهدة إلى أن تبيّن للجميع أنها تملك الكثير لتقدمه، مستغلة حالة من الدعم لا حدود لها من القيادة الرشيدة، هنا في بلاد زايد الخير لدينا حكومات تقوم بدورها على الوجه الأكمل وترسم المستقبل وبينها الأم والأخت والابنة، هنا العدد الأكبر من الوزيرات في العالم أجمع، هنا الرقي والاهتمام بلا حدود لكل امرأة في بلادنا.

ولعل وجود قامات بقيمة ومكانة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» في المجتمع، كفيل وحده بضمان النجاح لأي فتاة تسعى إلى النجاح، وخير دليل دعم سموها ورعايتها للعديد من بطلات الإمارات في مجال الرياضة، وتوفير كل الإمكانات من أجل تميزهن في البطولات بما يضمن إحرازهن الميداليات ومن ثم الوقوف على منصات التتويج متوشحات بعلم الدولة الغالي.

في مجال الرياضة، أرى شخصياً أن المرأة الإماراتية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تحقيق طفرة رياضية، قياساً بما كانت عليه في السابق، قد لا تصل إلى حد التطلعات التي نسعى إليها، إلا أنها خطوة على طريق طويل يحتاج إلى صبر، وقد بدأناه.. شكراً لكل أم وكل زوجة وكل أخت وكل ابنة.. على وجودكن بيننا.. إطلالاتكن البهية تزيد حياتنا بهاء وتمنحنا السعادة، وأعتقد أن تخصيص يوم واحد فقط لكي نحتفل بكن، به الكثير من الظلم.. فسنوات الدنيا كلها لا توفّيكن حقكن.

تعليقات

تعليقات