وطن الرياضة

بزخم كبير وباهتمام رسمي منقطع النظير تنطلق اليوم وللعام الثالث على التوالي فعاليات اليوم الرياضي الوطني، الذي تتسابق فيه إمارات الدولة للمشاركة لتجسيد شعار «الإمارات تجمعنا»، ودعماً لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تهدف إلى تعزيز تواصل عموم فئات المجتمع في الدولة بالرياضة، لما فيه صالح العقل والبدن، وبالتالي مردود ذلك على المجتمع بأكمله.

وبهذه المناسبة الرياضية التي نشهد تطورها من عام إلى آخر، جندت اللجنة الأولمبية الوطنية والهيئة العامة لرعاية الرياضة، إضافة إلى المجالس الرياضية الثلاثة ومختلف المؤسسات الرياضية وغير الرياضية في الدولة، كل طاقاتها من أجل المشاركة في الحدث وإحداث النجاح المنتظر، حيث ارتفع عدد الفعاليات التي ستقام في مختلف مدن الدولة ليصل إلى 400 فعاليات توزعت على 174 موقعاً، بمشاركة مجتمعية فاعلية وملموسة من القطاعات الرياضية والشبابية ما يؤكد أن الرسالة التي انطلقت قبل عامين وصلت إلى شرائح كبيرة، وأن الغايات من هذه التجمعات استوعبها الكبير والصغير، فسلامة المجتمعات تنطلق من الفرد قبل غيره، وتكاملت الجهود بين المؤسسات والأفراد لتذليل الصعوبات كافة، وجعل الرياضة أسلوب حياة في مجتمعنا الإماراتي، مواطنين ومقيمين على حد سواء.

بدءاً من الصباح الباكر سيتوزع الآلاف من الممارسين على عشرات المواقع للمشاركة في مئات الفعاليات، ليتحول السابع من مارس ليوم كرنفالي رياضي كبير، ترتسم فيه ابتسامة الصحة، وتفوح منه راحة العافية، كيف لا والمقولة الخالدة تشير إلى أن العقل السليم في الجسم السليم؟! وكيف سيكون الجسم سليماً ما لم يمارس الرياضة بشكلها، وبتوقيتها الدائم والمستمر، ليستطيع تكوين ذلك العقل السليم الذي تبحث عنه المجتمعات والدول الراقية المتقدمة والمتطورة؟! إذن الغرض ليس فقط حركات رياضية تمارس لدقائق، بل المغزى أكبر من ذلك بكثير، إنه هدف أغلى وأثمن ستظهر فوائده الجمة مستقبلاً.

مختلف فئات المجتمع مدعوون للمشاركة، الرجال والسيدات، الكبار والصغار، أصحاب الهمم ونظراءهم، سيكونون صفاً واحداً لتحقيق الغايات المرجوة، استكمالاً لمبادرات رياضية مختلفة تقام طوال أيام العام، فلا يكاد يخلو يوم من أيام إماراتنا الغالية من حدث رياضي يجمع حوله الكثيرين من الممارسين، ما حول دولة الإمارات إلى عاصمة لرياضة العالم.

صافرة أخيرة..

ونحن في هذا اليوم الكرنفالي الرياضي، لابد أن نستذكر شخصية ساهمت في انطلاقة وبلورة الفكرة لتكون واقعاً، إنه المستشار محمد الكمالي الأمين العام السابق للجنة الأولمبية الوطنية.. كل الشكر لك يا بوخالد.

تعليقات

تعليقات