خيراً فعلت اللجنة الأولمبية الوطنية، خلال اجتماع مكتبها التنفيذي، برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، عندما رحبت بقرار الجمعية العمومية لاتحاد السباحة، في تجديد الثقة بمجلس الإدارة، وتأكيد أحقية أحمد الفلاسي رئيس المجلس وزملائه الأعضاء، في إكمال مدتهم القانونية، بعد قرار الحل الأخير، الذي صدر من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.
هذا الترحيب كان قراراً حاسماً وضرورياً لتأكيد أن رياضة الإمارات بخير، وإيصال رسالة واضحة للداخل والخارج، أن الدولة تمضي في نهج قانوني وديمقراطي سليم، تأسياً بتوجيهات قيادتنا الحكيمة، وسيراً على خطاهم وتعليماتهم، التي تضع القانون بمثابة الحكم الأول والأخير، وأن رياضتنا لن تخرج عن إطار القوانين الرياضية الدولية المعمول بها، مهما كانت الظروف والمسببات، طالما أن الخلاف لا يخرج عن الأعراف الإدارية واللوائح.
التعامل العقلاني من قبل اللجنة الأولمبية الوطنية، مع قضية السباحة من البداية، وبتوجيهات مباشرة من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة، ومتابعة دقيقة من المستشار محمد الكمالي، الأمين العام، قطع الطريق أمام المتربصين الذين كانوا يريدون توسيع رقعة ردود الأفعال، وساهم هذا التعامل، الذي فيه الكثير من الحنكة، في سد الباب أمام أي تدخل محتمل من الاتحاد الدولي للعبة، أو حتى اللجنة الأولمبية الدولية، وعين العقل في التعاطي مع القضية، إعطاء الجمعية العمومية، الحق في اتخاذ ما تراه مناسباً، فالعمومية لها الكلمة العليا في إقرار أحقية استمرار المجلس من عدمه، طالما، كما ذكرنا، لم تخرج المخالفات أو التجاوزات عن إطارها، ووصلت إلى ما يعاقب عليه القانون الجنائي، وجاء الترحيب، ليؤكد التزام اللجنة الأولمبية الوطنية بمواثيق المنظمات والهيئات الرياضية الدولية.
لا شك أن ما قامت به اللجنة الأولمبية الوطنية، سيحظى بإشادة من الأسرة الدولية، فهكذا تصرف، لا بد أن يترك بصمة محترمة لدى المنظمات الرياضية العالمية، أن اللجنة تدرك تماماً أن هناك استحقاقات رياضية مختلفة، تنتظرها منتخباتنا المختلفة، أهمها المشاركة في أولمبياد ريودي جانيرو 2016، وتصفيات كأس العالم لكرة القدم، وأي تشويش دولي قد يحرم هذه المنتخبات من المشاركة الخارجية الرسمية، لذا، فالنظر إلى المصلحة العليا، يأتي فوق كل الاعتبارات، وهذا ما نظرت إليه اللجنة الأولمبية.. فلها كل الشكر من كل الرياضيين.
صافرة أخيرة..
من الجميل ان قضية اتحاد السباحة حدثت ونحن نعيش اجواء انتخابات الاتحادات الرياضية، حتى تأخذ الجمعيات العمومية دورها الحقيقي في دراسة المواقف واختيار المرشح الكفء بعيدا عن التربيطات والاملاءات.. إنها امانة الموقف.