حل مجلس إدارة نادي العين لكرة القدم وشركة نادي العين للاستثمار، في ظاهره قرار، ولكن في باطنه رسالة واضحة المعالم، من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس الكيان العيناوي الكبير، نائب رئيس مجلس الشرف، مفادها أنه لا تهاون مع من يستخف برموز هذا الوطن الغالي، فالقادة رمز، والعلم رمز، والسلام الوطني رمز، وكلها تستحق، ومنا جميعاً مواطنين ومقيمين، الإجلال والاحترام.

الرسالة أكدت أنه ليس من المسموح بتاتاً، التلاعب بمسلمات الهوية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وكلمات سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، التي سطرها في حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي »تويتر«، وضعت النقاط على الحروف، وأكدت فحوى هذه الرسالة، وبما لا يدع مجالاً للشك، أن المساس بهذه الرموز أمر مرفوض أياً كان مصدره، وكيفما كانت طريقته، حتى وإن بحسن نية.

عندما يكتب سمو الشيخ هزاع بن زايد »الرموز الوطنية هي جزء لا يتجزأ من الهوية الجامعة، بها نعلو ونسمو، وتحت راية العلم وفي ظل النشيد تصان القيم وتحفظ الأوطان«، فالرسالة لا تحتاج إلى تفسير ولا ترجمان ينقل المراد من هذا القرار، كلمات سموه صورة بل تحفة فنية في سطرين، من يتمعن فيها يرَ أنها أهم من أكبر لوحات عباقرة الفن المعاصر والماضي، فالهوية الجامعة التي أشار إليها سمو الشيخ هزاع بن زايد، أصبحت سمة رئيسة من سمات دولة الاتحاد، وللحفاظ عليها لا بد أن نحافظ على رموزنا وعدم التهاون بها مهما كانت الظروف والأوضاع.

كيف تكون لنا هوية جامعة، ونحن نتساهل حيال رموزنا، ونضعها في أماكن لا يجب أن تكون فيها، لذا جاءت الرسالة قوية وصريحة، وراعت المصلحة العامة قبل الخاصة، وهكذا هم قادتنا حفظهم الله، مثال صادق وقدوة للجميع، في الحفاظ على الهوية والرمز والكيان، ومما زاد القرار قوة والرسالة معنى، أنها وجهت المسؤولية لأصحاب المسؤولية، وليس لموظف هنا أو سكرتير هناك.

صافرة أخيرة..

بمثل هذه القرارات، وبوضوح هذه الرسائل، تبنى الكيانات الكبيرة وتستمر..