ذهب اللقب إلى من يستحقه، هذه حقيقة دوري الخليج العربي الذي وصل إلى مرحلته الأخيرة، الفرسان هم الأبطال المتوّجون في يوم الفرح، وبرغم أن الحسم جاء منذ فترة ليست بالقصيرة، فإن التتويج بالصورة التي شاهدناها في استاد راشد يستحقه الفريق ويليق به، فما قدّمه الأهلي هذا الموسم لا يمكن تقديره وتثمينه إلا باحتفال تسع نجوم.
انتصارات هذا الفريق خلال سنوات الاحتراف، مع عدم إغفال بطولاته التاريخية طبعاً، تشفع له لأن يكون فارساً لا يُشق له غبار، ونجماً خاطفاً للأبصار ولافتاً للأنظار.
فريق حطم كل الأرقام القياسية، ليس ليحسم لقب هذا الموسم فقط، بل لكي تكون هذه الأرقام مجرد انطلاقة لموسم مقبل أكثر سخونة، وأكثر تحدياً وإصراراً، فما كان في موسم 2015 – 2016 من الحصول على وصافة القارة الصفراء وتتويجه بلقب دوري الخليج العربي، وفي انتظار أغلى الكؤوس، كأس صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، أعتقد أن كل هذا ما هو إلا تحضير للاستحقاق الآسيوي المقبل، فكل ما شهدناه من تفوق في كل المسابقات لن ينسي الأهلاوية الحلم الكبير، وهو الرقم الأول في أندية القارة الآسيوية.
هذا الحلم ليس مستحيلاً، فالنادي الذي يقوده الفارس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لا يرضى إلا بالمركز الأول، اتباعاً لنهج الأب الروحي لقلعة الفرسان، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فالنظرة المستقبلية من سموهما لا تحدّها حدود في كل المجالات، والمجال الرياضي الشبابي من الأولويات.
لذا فالتحديات المقبلة كثيرة وكبيرة، ومجلس إدارة النادي برئاسة عبد الله النابودة، هذا الرئيس الذي بات ينافس اللاعبين في النجومية، بعد الدور الكبير الذي لعبه طوال السنوات الخمس التي تولى فيها رئاسة المجلس الأهلاوي، وتمكن خلال هذه السنوات من تحقيق 7 ألقاب مختلفة.
وهذا إنجاز يُحسب لرجل قبل التحدي، في توقيت صعب وعبر ظرف أصعب، مطالب الآن وليس غداً بإعداد العدة لمستقبل أكثر تميزاً، وتعاقدات تسهم في تقريب الحلم القاري بقدر الإمكان، وليس لدينا أدنى شك في أن هذا ما سيكون.
صافرة أخيرة..
الأهلي ليس مجرد نادٍ يبحث عن ألقاب، بل هو بطل يبحث عن مزيد من التتويجات..