المهم الفوز والنقاط الثلاث، هذا ما قاله أغلب من تابع مباراة منتخبنا الوطني وضيفه الفدائي الفلسطيني التي انتهت بفوز الأبيض بهدفين مقابل لا شيء، رفع من خلاله رصيده إلى 16 نقطة، حافظت على حظوظه في صراع التأهل إلى الدور الثاني والحاسم من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم روسيا 2018.

بالفعل الفوز هو المهم، والنقاط الثلاث هي الأهم، ففي هذه النوعية من المباريات، وفي هذه المواقف الصعبة والحرجة، تكون الفنيات آخر ما يمكن أن تتطرق له، حتى إن كانت المباراة على أرضنا وبين جماهيرنا التي حضرت وآزرت، وملأت جنبات استاد محمد بن زايد في عاصمتنا الحصن أبوظبي، وكانت عند حسن الظن بها، فهي عند الشدائد يظهر معدنها الحقيقي.

النقطة السادسة عشرة كسبناها، وهذا ما يهمنا، لأنها التحدي الحقيقي للاعبي الأبيض، وكانت بمنزلة الأمل الأخير، فأي نتيجة مغايرة لنتيجة الفوز ستخرجنا خارج الحسابات، وستكون المباراة المقبلة أمام السعودي الشقيق مجرد تحصيل حاصل، لذا خلت أغلب فترات اللقاء من اللقطات الفنية المعتادة من جانب منتخبنا، وكان الحذر هو العنوان الأبرز، إدراكاً لأهمية التسعين دقيقة..

وجاءت المهارة الفردية لتحسم المواجهة بهدفين، الأول بطريقة الـ«تيكي تاكا» بين أحمد خليل وإسماعيل الحمادي الذي سجل واحداً من الأهداف الرائعة في مشوار المنتخب في هذه التصفيات، وفي الشوط الثاني أبرز الخليل أحمد ثقته بمهاراته، بإضافة هدف الحسم من ركلة جزاء ماكرة على طراز التشيكوسلوفاكي بانينكا.

الآن، وبعد أن أنهينا هذا الصراع، علينا أن نتطلع إلى المواجهة المقبلة مع المنتخب السعودي الشقيق، في الجولة الختامية، بكل قوة وطموح، فالنقطة رقم 16، التي ظفرنا بها من الفدائي، تدفعنا إلى التطلع للوصول إلى النقطة 19 التي ستفتح الأبواب واسعة أمام الأبيض، للمضي قدماً في طريق الحرير المونديالي، والحفاظ على الأمل المؤجل منذ 26 عاماً.

صافرة أخيرة..

جمهورنا ليس بحاجة إلى سحوبات، وهدايا مجانية، هو بحاجة إلى منتخب يترجم الطموحات فقط، لذا على لاعبينا الإبداع، وستكون الجماهير عند المواقف الصعبة حاضرة بقوة.