العمومية من جديد، لكن هذه المرة بصورة مختلفة، أو بالأحرى نريدها أن تكون مختلفة، صحيح أن ما تنعقد لأجله على وجه السرعة والتو أمر طارئ، إلا أنه لا ضير أن نطالبها بأن تكون مختلفة، ونتمنى أن تكون مختلفة، وليست مجرد حضور والسلام عليكم كالكثير من سابقاتها.
العمومية الطارئة وغير العادية، التي تعقد اليوم في اتحاد الإمارات لكرة القدم، سيكون عملها منحصراً في انتخاب لجنة الانتخابات الجديدة التي ستشرف على العملية الانتخابية المنتظرة والعرس الديمقراطي لاختيار رئيس وأعضاء اتحاد الكرة للدورة الجديدة، وهو بند ذو أهمية عالية، لا سيما بعد ما تعرض له الواقع الإداري القانوني للجنة السابقة، ما دفع الرئيس السابق المستشار منصور لوتاه إلى التنحي عن منصبه، لحل الأزمة التي كادت أن تودي بعملية الانتخاب بكاملها، سيناريو حتّم على الجمعية العمومية الحالية أن تكون أكثر تمرساً وأكثر حضوراً، وأن تعرف ما هو المراد من هذه الجلسة، حتى لا نكرر الأخطاء ذاتها، ولا ندخل في المنزلق ذاته.
على ممثلي الأندية الذين سيشاركون في جلسة اليوم أن ينفضوا عنهم غبار الصمت، وأن يتحركوا بدءاً من هذه الجلسة، نحو إقرار أن تكون العمومية هي السلطة التشريعية الأعلى في الاتحاد، وأن تثبت للجميع أنها قادرة على أخذ دورها في المراقبة والمحاسبة، وأن تغير الصورة التي تكونت لدى الغالب الأعم من المتابعين بأنها عمومية كل الأمور تمام والسلام.
عندما يستطيع أعضاء عمومية اتحاد الكرة بدءاً من جلسة اليوم أن يختاروا رئيس وأعضاء لجنة الانتخابات، بكل دقة ومعرفة، وقبل ذلك أن يكونوا أكثر دقة ومعرفة بلوائح ومواد اللجنة، فهنا ستكون البداية الحقيقية، وستعطي الانطباع الحقيقي أن القادمة في الجلسة الانتخابية أفضل وأهم.
عندما يشارك الجميع في النقاش المثري، فهذا ليس إطالة للوقت كما يعتقد البعض، بل هو أمر صحي يجب أن نعززه ونقره، لكون الحوار والنقاش لا شك يفرزان أفكاراً جديدة تضاعف من العمل المستقبلي، ويكون نتاجهما في النهاية لمصلحة كرة الإمارات التي يعمل الجميع لأجلها، اتحاداً وأنديةً وجماهير وإعلاماً.
المستقبل يبدأ من هنا، من عمومية اليوم، هذا ليس مبالغة، بل هو ما يجب أن يكون، فلا يمكن بعد كل الانتقادات التي توجهها الأندية إلى الاتحاد ومختلف لجانه أن يكون ممثلوها لا يعرفون كيف يحولون بين ما حصل سابقاً وما سيحصل لاحقاً.
صافرة أخيرة
Ⅶ«ما تراه الآن ليس إلا انعكاساً لما فعلته في الماضي، وما ستفعله في المستقبل ليس إلا انعكاساً لما تفعله الآن».