مثلما استقبلت الساحة الكروية الرياضية الإماراتية، بالترحيب الكبير، ترشح مروان بن غليطة، للمنافسة على رئاسة اتحاد كرة القدم، ها هي تقابل تأكيد الرئيس الحالي يوسف السركال، رسمياً، دخوله المعترك الانتخابي للحفاظ على كرسي الرئاسة، بالترحيب ذاته، والتصفيق ذاته.
هذا الاستقبال الحار للمرشحين، وحالة الارتياح التي سادت الأوساط الكروية، ما هو إلا دليل على أن الساحة باتت بالفعل تذهب إلى انتخابات حقيقية، وإلى منافسة لا يمكن التنبؤ بما ستسفر عنه، ولا يمكن توقع هوية من سيكون ربان سفينة الكرة الإماراتية في السنوات الأربع القادمة، فمثلما ذكرت في زاوية سابقة، لكلا المرشحين سجل حافل بالخبرات الإدارية، وإنجازات تؤهلمهما للمهمة القادمة، شريطة أن يقود صندوق الاقتراع معهما كوكبة من الأسماء القادرة على تكوين قوة الدفع للمجلس الجديد.
النقطة الأهم التي خرجنا بها من تصريحات بويعقوب، وبومحمد، أن القيادة الرشيدة وكبار المسؤولين في الدولة لا يقفون حائلاً بين المواطنين وطموحات تولي المناصب الإدارية التي تخدم الوطن، بل إن قادتنا، كما عودونا دائماً، أول من يقدم الدعم، لتحقيق الطموحات وتحقيق الأحلام إلى واقع ملموس.
كما أن الرسالة المهمة التي وصلت للطرفين واضحة ولا تحتاج تفسيراً، وليس فيها أي لبس، ومفادها أن على المرشحين إقناع الجمعية العمومية بأحقية أي منهما للمنصب المرتقب، وأن القيادة العليا ستقف موقف الحياد، ومهمة اختيار الرئيس والأعضاء ستقع على عاتق ممثلي الأندية الذين سيلقون بورقة الأسماء في الصندوق، دون توجيه أو وصاية من أحد.
الصورة باتت جلية الآن، وعلى من يردد الشعارات الرنانة، في كل حين، ويشنف مسامعنا، بشتى العبارات المنمقة، وفيها الكثير من النموذجية بأن مصلحة كرة الإمارات فوق كل الاعتبارات، عليه أن يترجم هذه التصريحات إلى واقع، الواقع هو أن يصوت لمن يرتجي فيه القدرة على تحقيق جانباً من هذه التصريحات.
على الأندية التي تعيش حالة من المتناقضات، بين صامتة في الجمعيات العمومية، وثائرة في الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، أن تقول كلمتها في الصندوق، حتى لا تضج مسامعنا بعد ذلك باعتراضات تطال كل من في الاتحاد، وأعضائه، ولجانه المكونة أصلاً من أسماء رشحتها واختارتها الأندية ذاتها.
صافرة أخيرة..
Ⅶيوسف السركال قطع الشك باليقين، وأنهى حالة التشكيك التي سادت في الأيام القليلة الماضية، ودارت حول نقطتين الأولى، أن مروان بن غليطة ذاهب للفوز بالتزكية، والثانية أن هذا الطرف مدعوم والآخر لا، فقط نحن الآن نترقب ساعة الحقيقة 30 أبريل المقبل.