ــ بكل المقاييس والمعايير، ستكون صفقة انتقال خميس إسماعيل نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم، من الجزيرة إلى الأهلي، من أبرز الصفقات هذا الموسم، بل وربما خلال المواسم الأخيرة، وهنا يجب الإشادة بالصفقة المدوية، وأطرافها خصوصاً فخر أبوظبي والفرسان، فعندما يتعامل نادي الجزيرة مع هذه الصفقة بثقة ودراية، ويفرج عن نجم بوزن خميس إسماعيل، وإمكانياته البدنية والفنية..

وفي موسم يحتاج فيه العنكبوت لكل عنصر في قائمته، وفي ظرف شهد الكثير من القيل والقال، خصوصاً فيما يتعلق بقضية خميس ووكيل أعماله، لاسيما بين اللاعب وناديه، فهذا يدل على مدى احترافية الإدارة الجزراوية وقدرتها على تقديم الصالح العام على الخاص، فكانت الصفقة مرضية للنادي ومفيدة للاعب، رغم أنه كان بإمكان الإدارة المماطلة، بشكل قد يبقي اللاعب بعيداً عن المستطيل الأخضر بالصورة المطلوبة، وإضاعة المردود المالي الذي سيحصل عليه النادي في حال عدم إبرام الاتفاق في هذا التوقيت.

 ــوعلى الطرف الآخر يستحق الأهلي الإشادة، كونه اجتهد وراء الصفقة حتى أوصلها إلى النهاية السعيدة، بقيمتها المالية ومدتها الزمنية، فمن لا يطلب ود خميس إسماعيل، لاسيما تلك الأندية الباحثة عن الألقاب والبطولات، والفرسان في مقدمتها، لذا فالتعاقد مع اللاعب ضربة معلم، وإتمامها بالصورة التي عرفانها من دون تخلي الأهلي عن أي من لاعبيه، وتلك الأسماء التي راجت قبيل الإعلان عن نجاح الاتفاق بين الأطراف الثلاثة، ليتأكد للجميع أن التوجه الأهلاوي لحصد المزيد من الانتصارات والألقاب لا يتوقف عند حد، وأن التطلع لمختلف الجبهات يتطلب وجود قائمة جاهزة لا تكون فيها الكثير من الفروق في مستويات اللاعبين.

 ــالكلام عن تشفير مباريات كرة القدم المحلية لا ينتهي، وآخر من أدلى بدلوه في هذه القضية الشائكة الشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي، رئيس دائرة التنمية السياحية في عجمان، مؤسس أكاديمية إسبانيول لكرة القدم، والذي عبر عن عدم رضاه بخطوة التشفير، مطالباً بالعودة إلى النظام المفتوح لعدم تحقيق التشفير أياً من أهدافه، كذلك تطرق الشيخ عبدالعزيز إلى الخسائر المادية الكبيرة التي تتكبدها معظم الأندية، من وراء الصفقات التعاقدية الفاشلة التي لم تقدم الإضافة لدورينا.

صافرة أخيرة..

تعاطفك وميلك لطرف وتفضيله على الطرف الآخر، مقبول إذا كان في قطاعك الخاص، ولكن في العمل العام يجب أن تكون محايداً، لأن المحاباة قد تكلفك كثيراً.