يبدو أن المعركة الانتخابية للوصول إلى كرسي رئاسة إمبراطورية «فيفا»، ستكون أسخن من كل المرات السابقة، وللأسف يبدو أن المترشحين العربيين الآسيويين الأمير علي بن الحسين والشيخ سلمان بن إبراهيم، سيكونان عصب هذه المعركة وبطلاها بلا منازع.

فبينما ننتظر بفارع الصبر ان يسود التفاهم بين الطرفين ويضحي أحدهما للآخر، من باب أخوة الدم والأرض، تذهب الأمور إلى التصعيد الذي سيجعلنا على موعد من أيام تخبئ في طياتها الكثير من الجدل والتجاذبات التي سيستفيد منها المرشحون الآخرون.

الأمير النشمي علي بن الحسين، الذي بكل شجاعة يعيد تجربة الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، في خطوة لم يسبقه إليها أحد من الذين خسروا مشوارهم الانتخابي سابقاً، فكلنا نذكر ما حل بالقطري محمد بن همام، وكيف ابتعد الأوروبي يوهانسون، وكيف أمسك حياتو العصا من المنتصف.

ليبقى في كنف الدكتاتور المنتهية صلاحيته، والمحروقة أوراقه الشرعية السويسري جوزيف بلاتر، الرجل الذي أرعب الجميع عجز عن إرهاب النشمي علي بن الحسين، فواجهه في الانتخابات السابقة، حاملاً شعار محاربة الفساد المتفشي في كل زوايا الفيفا، ولكن للأسف خذله من صوت للفساد، وتركوا النزاهة لقلة من النزيهين الذين لم يستطيعوا، رغم جسارتهم، الوقوف أمام الموج العارم للمفسد بلاتر وزمرته آنذاك.

نعود إلى المتوقع من صراعات ساخنة في الأيام المقبلة التي تسبق يوم التصويت المرتقب لمعرفة رئيس «فيفا»، والتي بدأت بوادرها بملاحظة مستحقة من جانب الأمير علي بن الحسين، مفادها ضرورة معرفة خلفيات الاتفاق المبرم بين الاتحادين الآسيوي والإفريقي، وطرح تساؤلات عدة وجهها مباشرة للجنة الانتخابية منها: هل وافق أعضاء اللجنة التنفيذية في الاتحادين الإفريقي والآسيوي على هذا الاتفاق؟ وهل توقيت هذا الإعلان قبل الانتخابات الرئاسية مقبول؟

من حق الأمير علي بن الحسين أن يطرح هذه الأسئلة وغيرها، فالكتلة التصويتية للقارة السمراء الأكبر بين قارات العالم والبالغة 54 صوتاً، إضافة إلى 46 صوتاً في القارة الآسيوية كفيلة بترجيح كفة أي من المرشحين، لذا فإن التخوف الذي أبداه النشمي في محله وله مبرراته، في توقيت حاسم ومهم من مشوار صعب لإعادة بناء البناء المتصدع للاتحاد الدولي للعبة الشعبية الأولى في العالم.