لم تسعفني مساحة الزاوية للحديث عن ميسي، وفوزه بالكرة الذهبية، كأفضل لاعب في العالم للمرة الخامسة، مسجلاً رقماً قياسياً غير مسبوق، فاكتفيت بالحديث في مقال الأمس عن اختيار الأسطورة العالمية ليونيل ميسي سفيراً دولياً لإكسبو 2020، وهو الاختيار الذي كشف كثيراً عن قيمة الشخصية وقيمة الحدث المرتقب، وقيمة توقيت الإعلان عن السفير الدولي.
اليوم سأعود للحديث عن أمسية الاثنين التي تألق فيها ميسي كعادته، وانتزع لقباً جديداً يضاف إلى العشرات من ألقابه المتعددة، سواء تلك الشخصية التي نالها بفضل موهبته الكروية الفذة، وأخرى أحرزها مع فريقه الإسباني برشلونة، محلياً وقارياً وعالمياً، ليكون متقدماً على كثير من »فلتات« المستطيل الأخضر، الليلة الذهبية انحازت، كما أعلنها موقع الفيفا منذ أيام بالخطأ، للأسطورة ميسي..
وبفارق كبير عن منافسيه البرتغالي كريستيانو رونالد نجم ريال مدريد الإسباني، والبرازيلي نيمار رفيق البرغوث في خط هجوم النادي الكاتلوني، فإلى جانب الأناقة واختيار النجوم وزوجاتهم وصديقاتهم أحدث الملابس من أشهر بيوت الموضة، أسفرت نتائج التصويت عن مفارقات عدة، كونت خارطة لتوجهات كبار النجوم والمدربين في العالم.
استطاع الزميل صلاح الشيحاوي وبجهد كبير ومقدر، ملاحقة بوصلة كل من صوت في هذا الاقتراع الأهم في عالم كرة القدم، فصوت 80 % من الإعلاميين، للأسطورة ميسي كأفضل لاعب، كما توجهت بوصلة معظم نجوم الكرة الأرضية لميسي بواقع 90 صوتاً، وهو نفس العدد الذي صوت له أيضاً من المدربين، ليحصل على 41 % من الأصوات، فيما ذهب المركز الثاني لمنافسه الأوحد في السنوات الماضية رونالدو الذي نال 27%، وحل نيمار ثالثاً بما يقارب 8 % من الأصوات.
ومن الأمور اللافتة، والتي باتت مثار تندر أوساط الكرة العالمية قيام فلورنتان بوغبا بالتوصيت لميسي ورونالدو والحارس الألماني نوير، ولم يعط شقيقه حامل الجنسية الفرنسية بول بوغبا أي صوت..
كما لعبت الانتماءات إلى الأندية والجنسية دوراً حاسماً في رسم خريطة النتائج النهائية لأمسية الأفضل في 2015، فمثلاً اختار البلجيكي كومباني مواطنه هازارد نجماً أول، بينما وضع ميسي في المركز الثالث، وكان إبراهيموفيتش وفياً لفريقه السابق برشلونة وأعطى أصواته لثلاثة من الفريق وهم بالترتيب ميسي وسواريز ونيمار.
وذهبت أصوات الإمارات ومثلنا فيها المهندس مهدي علي مدرب الأبيض الإماراتي، حيث أعطى صوته الأول لرونالدو وترك ميسي في المركز الثاني، وسواريز ثالثاً، وكذلك فعل حارس المرمى علي خصيف، فرشح رونالدو أولاً وأغويرو ثانياً ويايا توريه ثالثاً، واستمر الإسباني إنييستا في خانة المظلومين على مدى السنوات الماضية، فلم يحصل إلا على خمسة أصوات.
صافرة أخيرة..
اختلفت بعض الأصوات وتوزعت هنا وهناك، ولكن يبقى ميسي نجم النجوم أمس واليوم.. وغداً.