دون انتظار لنتيجة المباراة النهائية المرتقبة، التي ستجمع الاهلي ممثل الوطن ومستضيفه الصيني غوانزهو في آخر محطات دوري ابطال آسيا، اقول للفرسان شكرا و(ما قصرتوا)، انتم في انظارنا وفي انظار عشاقكم وعشاق الكرة الاماراتية البطل الحقيقي، وصلتم لهذه المرحلة من البطولة بعد تحديات ومطبات، لم يتعرض لها اي فريق من قبل، كانت مبارياتكم ساخنة ومصيرية داخل الملعب وخارجه، فلكم كل الشكر والتقدير.
لم تصلوا الى نهائي القارة الصفراء، إلا لأنكم ابطال نصف القارة، ولانكم الفريق الاجدر بالوصول، اتفقت الآراء على ان وصول فرسان الكرة الاماراتية الى هذه الجولة الختامية جاء مستحقا بعد تخطي ابرز الفرق المنافسة ذات الحضور الطاغي على القارة الآسيوية، وابرزها الهلال السعودي في دور نصف النهائي.
واعطى التغلب على الزعيم السعودي الاهلي لقب بطل غرب آسيا وهذا بحد ذاته ليس بالامر السهل، فعندما تتجاوز اندية تمثل النصف الغربي من القارة، وتضم بلدانا بخبرة وحجم اوزبكستان وايران والسعودية، فهي شهادة على ان الاهلي لم يذهب الى آخر المطاف الا لأنه بطل الابطال.
تسعون دقيقة تكتب تاريخا جديدا، ليس للاهلي فقط، بل لكرة الامارات برمتها، دعونا نرجع للوراء قليلا، وتحديدا الى عام 1989 ونتذكر تلك الدقائق التسعين التي جمعت منتخبنا الوطني ونظيره الكوري ونستذكر هدف النجم التاريخي عدنان الطلياني الذي قاد الامارات الى مونديال ايطاليا 1990.
في ذلك اليوم كان تاريخ جديد لكرتنا نقلنا منتخباتنا الكروية من الصعيد الاقليمي الى العالمي، وشهدنا طفرة كبيرة تحدث عنها القاصي والداني، وبعد المونديال بنحو 13 سنة جاء الزعيم العيناوي ليكتب تاريخا جديدا لكرة الامارات.
وعلى صعيد الاندية عندما وضع اسمه ضمن قائمة الذهب والفرق المتوجة باللقب القاري، وبعد هذا التاريخ ايضا كانت انطلاقة ثانية لكرتنا اثمرت بالتتويج بكأس الخليج لاول مرة وتلاها عدة نتائج ايجابية على مختلف المراحل السنية، واليوم نحن امام بوابة تاريخية ثالثة، ستكون انطلاقة لكرة اماراتية جديدة واحسبها فاتحة لعودة ابيضنا للواجهة من جديد، فالانتصار يقود لانتصار آخر، ومن يعشق منصات التتويج يحب الا يكون بعيدا عنها..
صافرة اخيرة..
لاعبو الاهلي وخلفهم الجهازان الفني والاداري، على يقين تام بأن كل الامارات معهم اليوم، فهم يمثلون الوطن بأكمله، والوطن ينتظر ان تلعبوا للتاريخ لتحصدوا ما يظل في الذاكرة.