Ⅶ كم أرثي لحال اتحاد الإمارات لكرة القدم، فهذا الاتحاد كأنه أصيب بعين «ما صلت على النبي»، فلا يكاد يلتقط أنفاسه بعد قضية كبيرة، حتى يدخل في قضية أكبر وأشد تعقيداً، فبعد أيام قليلة فقط من إسدال الستار على قضية الشعب ودبي والنقاط الثلاث في مسابقة الدرجة الأولى، يجد اتحاد الكرة ولجانه القانونية، نفسه في وسط قضية أقل ما يقال عنها إنها من العيار الثقيل، بل إنها من القضايا الملغومة، كونها ترتبط بأندية كبيرة وعريقة ولها وزنها التاريخي في كرة الإمارات، وحيثياتها بالغة الحساسية، وحتماً ستكون حديث الموسم بأكمله.

Ⅶ المهم في قضية جواز اللاعب الأوزبكي «ليما» أنها فتحت الباب واسعاً، وبصورة قاتمة، على ما يسمى اللاعب الآسيوي، الذي جرت الأندية وراءه بصورة غير مدروسة وبغير هدى، كون اتحادنا الموقر هرول وراء نظيره الآسيوي لتطبيق معادلة «3+1» دون وضع شروط ومعايير، فالاتحاد الآسيوي كما يعلم الجميع أراد من هذه المعادلة تشجيع الاتحادات الوطنية على الاستعانة بلاعبي القارة الصفراء، وفي النهاية لم يتم الاستعانة بهؤلاء اللاعبين، ولم يتابع الاتحاد القاري التطبيق على أرض الواقع، فسارت الأمور «سداح مداح»، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه، وامتلأت الأدراج بجوازات السفر التي ربطت لاعبين من قارات مختلفة بقارة آسيا، وهذا الأمر يدفعنا إلى مطالبة اتحادنا المحلي في المقام الأول بتقنين حقيقي للموضوع، وإذا لم يتم، فعلى الاتحاد القاري، وهو المسؤول الأول عن الكرة وشوؤنها، أن يتدخل لمراقبة تنفيذ قراراته، التي من المفترض أنها في صالح اللعبة.

Ⅶ في القضية الجديدة، ترك بعض الوصلاوية نادي الشارقة الذي رفع الشكوى ضد ناديهم، وهاجموا صحيفة «البيان»، مع العلم أن «البيان» ليست طرفاً في الموضوع، وما نشرناه أمس لم يكن من بنات أفكارنا، ولم تكن أدلة تدين الوصل، أو تؤثر في سير القضية والفريق القانوني الذي ينظر فيها، كما أشار البعض للأسف، دون دراية، بل بعض صور نقلناها من ملف الشارقة المقدم لاتحاد الكرة، ومن باب المهنية الصرفة، لا أكثر ولا أقل، وهي صور لا تقدم ولا تؤخر، مع يقين كامل بأن إدارة الوصل بخبرتها التراكمية الكبيرة، لا يمكن أن تغفل عن أمور بديهية كالتي يتحدث عنها الملف الشرقاوي.

Ⅶ أكثر ما أضحكني يوم أمس، اتصال جاءني من مسؤول أحد الأندية، أشاد فيه بالتغطية للموضوع والشجاعة الكبيرة في الطرح، مع أن هذا المسؤول ذاته عاتبنا قبل أيام قليلة على طرح موضوع مس ناديه، ليس بأهمية وقوة الموضوع الحالي.. سبحان الله!.

صافرة أخيرة..

نحن في سنة 2015، أي مضى نحو 44 عاماً على قيام دولة الإمارات، التي أزالت الحدود ووحدت إماراتنا الحبيبة.. في كيان واحد.. للتذكير فقط لا أكثر.