حتى كتابة هذه الزاوية لم أعلم ما آلت إليه نتيجة كلاسيكو الأرض الذي جمع بين الغريمين التقليديين برشلونة وريال مدريد، ولكن الذي أعلمه علم اليقين، أن نسبة كبيرة من سكان العالم وخاصة أولئك الذين يعشقون الساحرة المستديرة، كانت أعينهم متسمرة بشاشات التلفزة والقنوات الرياضية المختلفة لمتابعة هذا اللقاء الذي بات حديث الجميع منذ سنوات، وأصبح الحديث عنه يطغى على كل ما سواه، فلا توجد مباراة تحظى بما تحظى به مواجهات الريال وبرشلونة.

أيضاً كان موقعها في جدول الترتيب، فما بالك إذا كان اللقاء سيحدد بنسبة كبيرة لقب الليغا الإسبانية، لا توجد مباراة في أي مسابقة في المعمورة، تسيل الكثير من الحبر، وتكون حديث المنتديات والمجالس في دول العالم قاطبة، كما يحدث مع مواجهة الميرنغي والبلوغرانا، حتى الصحف السياسية الشهيرة لا تترك هذه المناسبة إلا وتسلط عليها الضوء.. هي مواجهة أجمع الكل على عالميتها ولكن الغلبة لا نعلم هل ذهبت لمصلحة الـ«بي.بي.سي» أو لـ«إم . أس. أن»، هل وسّع البرسا الفارق وبات الأقرب لاستعادة اللقب، أم استعاد الملكي الصدارة وحقق الفوز المعنوي الذي سيجعله شكلاً آخر فيما تبقى من الموسم.

وهنا في الإمارات يواصل العين تأكيد تمسكه بأن يكون المنافس الأول للفوز بدرع الخليج العربي، ليس فقط لأنه حقق الانتصار الكبير على الإمارات هناك في رأس الخيمة، ولكن لأن الزعيم يقدم صورة غير اعتيادية ولم نألفها على فرقنا، حيث تعودنا في المواسم السابقة على أن الذي ينافس على الألقاب المحلية.

خاصة على لقب الدوري العام، ينفض يديه تماماً عن البطولات الخارجية، أما العين فلم تكن تصريحات مسؤوليه للاستهلاك المحلي فقد كانوا واضحين بأنهم سيقاتلون على كل الجبهات لاسيما الجبهة الخارجية، وأعني بها بطولة دوري أبطال آسيا، وها هو الزعيم بالفعل يحافظ على قمة الدوري المحلي، ويعتلي صدارة مجموعته الآسيوية بجدارة وبدون أية خسارة، ولا يزال في صلب بطولتين أخريين وهما السوبر وكأس صاحب السمو رئيس الدولة.

أما في انجلترا فلن نتحدث عن صدارة تشلسي وملاحقيه سيتي والأرسنال ويونايتد وليفربول، بل سأتطرق إلى تلك الحادثة الغريبة التي شهدتها مباراة ليفربول ومانشستر يونايتد في الجولة الثلاثين من الدوري الإنجليزي، حيث ساهم ستيفن جيرارد في خسارة فريقه لهذا اللقاء بعد تعرضه لأسرع حالة طرد يتعرض لها لاعب بديل بعد أن أشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه بعد مرور 38 ثانية فقط من دخول الملعب، إثر ردة فعل غير احترافية تجاه لاعب دخل معه في كرة مشتركة.. لا تعليق.