لم تمض إلا أيام معدودة على إعلان فوز الإمارات بتنظيم كأس آسيا 2019، من قلب منامة البحرين، إلا وجاءتنا فرحة جديدة بعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أول من أمس، بمقره في زيوريخ السويسرية، عودة مونديال الأندية في نسختي 2017 و2018 إلى دار زايد بعد رحلة استمرت قليلاً بين بلاد الساموراي والمغرب البعيد المسافة القريب من القلب، لتعود الكأس مرة أخرى إلى بلادنا التي سبق لها تنظيمها قبل خمسة أعوام وبالتحديد في نسختي 2009 و2010 واللتين شهدتا تتويج البارسا على حساب استوديانتس الأرجنتيني في الأولى بهدفين مقابل هدف وحيد، بينما حصد إنتر ميلان الإيطالي لقب الثانية من فارس القارة السمراء مازيمبي الكونغولي بثلاثية نظيفة.

شخصياً لم تعد مفاجآت المسؤولين عن دولة الساحرة المستديرة تدهشني ولم تعد تثير إعجابي وتنتزع الآهات، فالأمر أصبح واقعاً وفي غاية العقلانية، ببساطة من يمتلك بنية تحتية وملاعب على أعلى مستوى وشبكة طرق عالمية واقتصاداً ورؤية وحلماً للغد وقبل كل ذلك قيادة كقيادتنا، تحمل على كاهلها أن نكون الرقم واحد .. قادر على أن يفرض على الجميع أن يكون الاختيار الأمثل لكل الأحداث التي تتمنى التميز وتسعى للإبهار، ولعل فوزنا بحق استضافة مونديال الأندية 2017 و2018 وكأس آسيا 2019، يجعلنا على موعد دائم ومتجدد مع الأنشطة الكروية العالمية والقارية، بعد نجاحنا المتميز في استضافة البطولات الكبرى.

قبل عدة سنوات وبالتحديد في 2003، استضافت بلادنا مونديال الشباب والذي نجح نجاحاً مبهراً، سواء من الناحية التنظيمية أو المستوى الفني في تلك البطولة التي فاز بها شباب السامبا على الماتادور الصغير، هنا قدمنا البرازيلي داني الفيس والساحر الإسباني اندرياس انيستا نجما برشلونة الإسباني ومن بعدها كانت الانطلاقة والتألق، وعندما استضفنا مونديال الناشئين 2013، قدمنا بطولة استثنائية كعادتنا دائماً في المناسبات الكبرى، وأعتقد أننا قادرون على أن نقدم المزيد بمشيئة الله في المستقبل سواء بالنجاح التنظيمي أو باكتشاف نجوم جدد.

صافرات أخيرة..

** لن نجد كلاما اكثر تعبيرا عما قاله سمو الشيخ هزاع بن زايد ال نهيان وسمو الشيخ نهيان بن زايد ال نهيان عندما اشادا بالملف الاماراتي واثنيا على القائمين عليه وفي مقدمتهم محمد ابراهيم المحمود، فليس هناك اكثر تشريفا من وصفهما للفريق بالمتميز والمحترف..

**النجاح والتميز والميدالية الذهبية قدر بلادنا في تنظيم المناسبات الكبرى، لكن الجميع يسأل من الأن وعلى رأسهم الفيفا: ما الجديد الذي ستقدمونه في نسختي 2017 و2018؟

** الأهلي والوحدة شاركا على استحياء في تجربتين للنسيان .. نتمنى أن يذهب ممثلنا أياً كان لون قميصه إلى إنجاز يليق بسمعة الإمارات في المونديالين القادمين بمشيئة الله.