العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «انتو صح»

    عندما قلنا في الجولة الآسيوية الاولى ان الزعيم فشل في ترويض الليث السعودي، فإننا لم نكن ضد العين، وعندما اشرنا الى ان الفرسان بلا عنوان، لم نكن نتصيد عثرات الاهلي كما اشار البعض، بل وشطح احدهم ودخل الى سرائرنا، ولمح الى من يحب الاهلي اكثر، وكأن الاهلي من بلاد الواق الواق، ونحن نكرهه ولا نريد له الخير.

    عندما تناولنا في الجولة الماضية بعض الاخطاء، فذلك نابع من اننا نكن الاحترام لكل انديتنا ونقف معها في خندق واحد، لاسيما عندما تمثل الدولة في استحقاق خارجي، وليس لنا اية حسابات اخرى، فالهدف واحد وهو تقديم ما يشرف الكرة الاماراتية في الاستحقاقات المختلفة.

    الجولة الثانية وما اسفرت عنه من نتائج اكدت اننا لم نتحامل على اي من الفريقين، فعندما نخسر 9 نقاط من مجموع 12 نقطة متاحة للعين والاهلي في جولتين، فذلك يدفعنا للتوقف كثيرا وعدم المرور على هاتين الجولتين مرور الكرام، فهناك تراجع وهناك قصور يجب التركيز عليه اذا ما كانت الرغبة صادقة في المنافسة على اللقب الآسيوي، اما اذا كانت الطموحات غير ذلك، فهنا يتوقف الكلام، ونعلنها صراحة ونقول ان الهم المحلي هو المهم، وما غيره مجرد جدول مباريات رسمية، اشبه بالودية، لتجربة اللاعبين البدلاء واراحة الاساسيين وتهيئة المصابين.

    ربما يكون العين افضل حالا، كونه عاد من ايران بنقطة نفط طهران، وساهمت كذلك النتيجة التعادلية التي انتهت عليها مباراة الشباب السعودي والمتصدر بختاكور الاوزبكي، بأن جعلت الزعيم لا يبتعد كثيرا عن الصراع الحقيقي على ورقتي الترشح عن المجموعة الثانية رغم اننا كنا نمني النفس بالافضل خاصة في المباريات التي تقام على ستاد هزاع بن زايد، اما وضعية الاهلي فهي المحيرة بحق، وخسارته لمواجهة مضيفه تراكتور الايراني رسخت الكثير، فشتان بين ما نراه هذا الموسم وما شاهدنا عليه الفرسان في الموسم الماضي..

    فالاهلي المخيف الذي تهابه الفرق، لم يعد كما كان، مع ان غالبية الاسماء لم تتغير، بل اضيف اليها الكثير من الاسماء اللامعة، والاستقرار الفني هو سمة الدكة بقيادة الروماني كوزمين صاحب الالقاب الثلاثة، هل من المعقول ان يكون خروج بشير سعيد من القائمة هو سبب هذا التراجع، هل مغادرة الهداف البرازيلي غرافيتي الى قطر، هي الداء الذي اصاب القوة الهجومية الاهلاوية وجعلها اقرب الى العقيمة، وهل.. وهل.. وهل؟ تساؤلات كثيرة لا يستطيع الاجابة عليها الا الفرسان انفسهم، وفي الملعب فقط.

    صافرة اخيرة..

    جولتان مضت وباقي من الزمن اربع جولات، ستكشف الكثير وستحدد المنظور، ونتمنى ان يكون هناك من الايجابيات ما يخفيه الفريقان وحينها سنقول بأعلى صوت.. انتم صح.

    طباعة Email