اليوم يدخل منتخبنا الاستحقاق الآسيوي بمواجهة خليجية يلتقي خلالها نظيره المنتخب القطري الشقيق، ومن المفارقات أن هذه المباراة ربما تعطينا الفوز العربي الأول في كأس آسيا، إذا ما انتهى اللقاء بانتصار أحد الفريقين، ونتمناه أن يكون منتخبنا بالطبع.
فبعد ثلاث هزائم عربية بدأها المنتخب الكويتي أمام أستراليا، مروراً بالمنتخب العماني الذي خسر مواجهته أمام الشمشون الكوري الجنوبي، وصولاً إلى خسارة الأخضر السعودي أمام التنين الصيني، بات العرب ينتظرون باكورة الانتصارات في لقاء الدربي الخليجي الإمارات وقطر.
الأبيض ونجومه وجهازه الفني بقيادة المهندس مهدي علي، تواقون لبدء هذا التحدي الآسيوي، فهو تاريخ جديد يسعون من خلاله لإثبات قدراتهم وامكاناتهم، كفريق وكلاعبين، فبعد أن سجلت هذه القائمة انتصارات رائعة ومشرفة بدءاً من المراحل السنية حتى الوصول إلى الفوز بلقب خليجي 21 في العاصمة البحرينية المنامة.
وبعد أن شاهد الجمهور الاماراتي وايقن أن له منتخباً بالامكان الرهان عليه، كبرت الآمال وازدادت الطموحات، واصبح التطلع إلى اللقب الآسيوي حقاً مشروعاً تكفله الثقة بقدرات هذا الجيل.
قد يقول قائل إن المشوار الآسيوي لن يكون سهلاً ويختلف كثيراً عن المشاركات السابقة، سواء خليجياً أو عربياً، ونحن هنا لا نختلف مع هذا القول، فالجميع يدرك أن الكأس الآسيوية ليست نزهة في ظل وجود هذه المنتخبات الكبيرة والعريقة، والدليل أن المنتخبات العربية حتى قبل مباراة الابيض والعناني، خرجت صفر اليدين.
ولكن ثقتنا في قائمة المنتخب وفي علي مبخوت وزملائه، وفي الجهازين الفني والاداري، تدفعنا لفتح فضاءات كبيرة من الامل، رغم أن القرعة وضعتنا في مواجهة بطل آخر نسخ كأس الخليج المنتخب القطري.
ولكن لابد أن ندرك أن من ايجابيات المواجهات بين المرشحين أن الفوز بست نقاط ولذلك فعلى منتخبنا أن يدرك اهمية الخطوة الاولى أمام قطر، فالفوز بهذا اللقاء قد يفتح الباب واسعاً للمضي قدماً إلى الدور الثاني.
ما يهمنا اليوم هو أن يظهر الأبيض بصورته الطبيعية وأن يتفوقوا على انفسهم، فإذا تمكنوا من إظهار ما يملكونه من إمكانية وثقة بالنفس فلن تكون المباراة صعبة، فالخوف ليس من الخصم بل من لاعبينا أنفسهم، وهنا تكمن كلمة السر.. بالتوفيق يالابيض.
الصافرة الأخيرة..
الغموض الإيراني سيكشفه المنتخب البحريني الشقيق اليوم، ونتمنى أن يحقق الأحمر بقيادة الوطني مرجان عيد ما عجز عن تحقيقه تحت قيادة الخواجات..