يدخل 16 منتخباً من منتخبات القارة الصفراء بدءاً من اليوم في التحدي الأكبر والبطولة الأشهر على مستوى آسيا، حيث ستشهد ملبورن الاسترالية حفل افتتاح المباراة الافتتاحية لكأس آسيا والتي تجمع منتخب الكنغارو صاحب الأرض والضيافة والمنتخب الكويتي، ومن المفارقات أن يكون اسم الأزرق الكويتي حاضراً في المباراة الاولى، وكأنه يريد أن يذكرنا بأن الكويت حاضرة بقوة وصاحبة البدايات، فهي الدولة العربية الأولى التي تستضيف البطولة وذلك عام 1980 وفي تلك النسخة تمكن الأزرق بإمضاء نجومه الكبار وعمالقته الذين لن ينساهم التاريخ وبقيادة الشهيد فهد الأحمد، أن ينتزع اللقب من قبضة الشمشون الكوري الجنوبي وسط اشادة كل القارة.
منتخبنا الوطني الذي يتواجد في الحدث الآسيوي كأحد الفرق المرشحه للعب دور مؤثر عطفاً على قدمه من مستويات خلال السنوات الثلاث الماضية، كونه احد ابطال الخليج وصاحب نتائج مميزة في الاستحقاقات الرسمية الاخيرة، وستكون الاعين مركزة على ابيضنا وعلى نجومه علي مبخوت وعموري وبقية القائمة التي نمني النفس بأن يكون الموعد الآسيوي وعداً حقيقياً لاستعادة ذكريات كأس آسيا 96، عندما كان الأبيض غاب قوسين او ادنى من تحقيق اللقب لولا ركلات الحظ الترجيحية، التي انحازت حينها للمنتخب السعودي وأهدته اللقب الآسيوي الثالث.
النسخة السادسة عشرة من كأس آسيا ستحظى بمشاركة عربية هي الكبرى منذ انطلاقة البطولة في هونغ كونغ عام 1956، فالاكثرية العربية في البطولة والتي تعدت نصف المنتخبات المشاركة، ستضع على هذه المنتخبات عبء مزاحمة كبار الشرق الآسيوي، وهم اليابان وكوريا الجنوبية والصين إضافة الى المنتخب الاسترالي المضيف، فهذه الفرق الاربعة مرشحة فوق العادة لتلعب دور نجم »الشباك«، لذا على منتخباتنا العربية أن تظهر بجاهزية كبيرة للتحدي خاصة المنتخبات المتمرسة مثل السعودية والكويت والعراق آخر من توج من العرب باللقب عام 2007، والامارات ولا نغفل كذلك ابطال الخليج في النسخة الاخيرة العنابي القطري.
أستراليا القارة تحولت إلى دولة آسيوية بعد أن كانت ورقة انتخابية، خلطت الاوراق منذ دخولها المعترك الكروي في القارة الصفراء، فباتت رقماً صعباً خاصة في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم، هاهي اليوم تبحث عن تسجيل اسمها في القائمة الذهبية لاسيما وهي تحتفل باستضافة المحفل، وربما في نهاية البطولة سنبحث عن من يقوم بدور الشهيد فهد الأحمد بإبعاد استراليا مثلما فعل هو رحمه الله قبل أكثر من ثلاثين سنة بإبعاد نيوزيلندا من آسيا.