الرياض ستكون من اليوم، خلال الأيام المقبلة وحتى السادس والعشرين من الشهر الجاري عاصمة للكرة الخليجية، وستطغى الأخبار القادمة من العاصمة السعودية على ما سواها من أخبار رياضية، وربما ستأخذ حيزاً من الأهمية يفوق ما هو سياسي.
فالرياض ستستضيف النسخة الثانية والعشرين من دورة الخليج العربي وهي المرة الرابعة التي تضع البطولة رحالها في المملكة العربية السعودية منذ انطلاقتها قبل 44 عاماً، ومن نسخة إلى أخرى تتغير الصورة وتتغير مراكز القوى ولكن تبقى هي تلك البطولة التي تختلف عما سواها من بطولات.
ربما من يدخل العاصمة السعودية هذه الأيام، وهو لا يمتلك أية خلفية عن دورات الخليج لا يحس أن هناك فرقاً عن أيامها العادية، فالشوارع في أغلبها لا تشير إلى أن هناك تجمعاً خليجياً رياضياً حاصلاً على أرض هذه العاصمة الجميلة.
حتى أن فندق الماريوت مقر إقامة منتخبنا الوطني وبقية منتخبات مجموعته لم نر فيه حتى الآن، واعني قبل 48 ساعة من انطلاقة الحدث الخليجي، أية لوحات إعلانية تشير إلى أن هذا الفندق أحد الفنادق الرئيسة في البطولة.
على العكس تماماً في الجانب الآخر وتحديداً في المقر الإعلامي للبطولة نرى صورة أخرى فالشباب السعودي بقيادة رئيس اللجنة الاعلامية رجاء الله السلمي يقوم بدور رائع، ويعج المكان بالحركة والنشاط وكل جنبات المقر الاعلامي وخارجه تلفت الناظر إلى أن هناك حدثاً رياضياً كبيراً في هذه المنطقة.
في الشارع السعودي – المحب لكرة القدم لدرجة الجنون – الصورة مختلفة أيضاً فالحديث في أغلبه عن منتخبنا الوطني ومنتخبهم الوطني، وهل سيلتقيان في النهائي أم لا؟ وألمس اهتماماً منقطع النظير من الجماهير السعودية بالحدث وفي انتظار انطلاقته، حتى نرى الصورة الرائعة في المدرجات سواء من جماهيرنا، أو من جماهير الرياض تحديداً التي تنقسم بين القطبين الهلالي والنصراوي، ولا يختلف أحد في أن البطولة ستكون في المرتبة الاولى جماهيرياً نظراً لسعة الملاعب والاهتمام اللا محدود من قطاع واسع من سكان المملكة.
أزمة البث التلفزيوني أثرت بقدرة قادر على الصحافة المكتوبة، فمع وصول المنتخب الكويتي الشقيق إلى مقر إقامته، حاول زميلنا المصور سالم خميس التقاط بعض الصور، فإذا بإدارة الفندق تتدخل لمنعه من التصوير.
وبعد الاستفسار عن هذا القرار أشاروا إلى أن التصوير مسموح لبعض القنوات الفضائية فقط!، ويبدو أن هناك خلطاً بين النقل التلفزيوني والتغطية الصحفية أرجو أن يتم حله فوراً، حتى لا نجد أنفسنا كصحافة مكتوبة أيضاً ضمن المبعدين قسراً عن تغطية البطولة!
صافرة أخيرة..
منتخبنا الوطني سيصل اليوم إلى الرياض، وبصفته حامل اللقب ستكون كل الأنظار مسلطة عليه وعلى نجومه، ونتمنى أن يكونوا عند حسن الظن ويعرفوا كيف يتعاملون مع الاهتمام الجماهير والإعلامي هنا في الرياض.