كان محاربو الصحراء عند حسن ظن الجزائريين والعرب والمتعاطفين معهم، كانوا محاربين بحق، وحولوا الأقوال والوعود إلى أفعال، لم يخيبوا آمال الملايين الذين تسمروا أمام شاشات التلفاز في مختلف القارات، إضافة إلى الآلاف من الذين تكبدوا مشقة السفر إلى بلاد السامبا، ليتابعوا الحلم العربي بالتأهل إلى ثمن نهائي المونديال الأول بعد عشرين عاماً كاملة، حيث كان التأهل العربي الأخير مسجلاً باسم المنتخب السعودي في مونديال أميركا 1994.

وتشاء الصدف أن هدف التعادل الرأسي الثمين والأغلى، في تاريخ اللاعب الجزائري إسلام سليماني، سيقود المحاربين لمواجهة تاريخية مع ألمانيا في دور الـ16 بمونديال البرازيل، وهي مواجهة سيكون التاريخ حاضراً فيها بقوة، وسيكون مشهد مونديال 1982 والفوز الأبرز في المشاركات الجزائرية والعربية على حساب المنتخب الألماني الغربي آنذاك، سيكون ملازماً للذاكرة، وهنا نريد أن تكون هذه الذكرى الرائعة هي الدافع لتحقيق الحلم الاكبر والانتصار المنتظر.