هذا العنوان مستوحى من زميلنا في قسم التنفيذ أبو كريم، الذي يتفاعل يومياً مع ما يدور في الملحق الرياضي ومونديال البرازيل 2014، والذي كان مثله مثل الملايين من العرب الذين تابعوا كل تفاصيل اللقاء المثير الذي جمع محاربي الصحراء المنتخب الجزائري، ونظيره الشمشون الكوري الجنوبي، وتمكن خلاله الخضر من انتزاع فوز كبير قوامه أربعة أهداف مقابل هدفين، ليضرب بهذه النتيجة الباهرة أكثر من عصفور.
فبخلاف أن هذا الانتصار ساهم بشكل كبير في تعزيز فرص المنتخب الجزائري في التأهل إلى الدور الثاني، بعد أن رفع رصيده إلى 3 نقاط، في انتظار ما ستسفر عنه مواجهته الأخيرة في المجموعة الثامنة أمام المنتخب الروسي، لمعرفة هوية المتأهل مع المنتخب البلجيكي عن هذه المجموعة، إلى جانب هذا الانتصار، يكون المنتخب الجزائري قد سجل للمنتخبات العربية أول انتصار في بطولات كأس العالم، بعد غياب دام لأكثر من 16 عاماً، حيث كان الفوز الأخير بإمضاء المنتخب المغربي، وذلك في مونديال فرنسا 1998، على حساب منتخب إسكتلندا بثلاثة أهداف لهدف، كما أن النتيجة التي خرج بها منتخب الخضر أمام كوريا الجنوبية، تعد الأكبر، ليس على مستوى المشاركات العربية فقط، بل حتى المشاركات الأفريقية الكثير في المونديال لم يسجل فيها نجوم القارة السمراء أربعة أهداف في مباراة واحدة.
بالنظر إلى كل ما تقدم، نجد أن فرحة الجزائريين والعرب بهذا التألق وهذه النتيجة اللافتة، ليست مبالغاً فيها، بل هي في محلها، بشرط ألا ينسينا هذا الابتهاج، وخاصة لاعبي المنتخب الجزائري، أن هناك مواجهة قادمة أمام روسيا، اجتيازها ضرورة بالغة حتى تكتمل الأفراح وتتضاعف الإنجازات بالتأهل إلى الدور الثاني، وحتى يكون محاربو الصحراء أمام مشاركة تاريخية ستظل طويلاً في سجلات المونديال والكرة الجزائرية والعربية، فلا إفراط في الفرحة، ولا تفريط في الأمل المعقود إلى المباراة الأخيرة، حتى لا تكون فرحتنا مؤقتة ومرهونة بمباراة كوريا الجنوبية فقط.
بعد عن مباراة الجزائر وكوريا الجنوبية، كنت من المحظوظين الذين تابعوا مباراة البرتغال والولايات المتحدة الأميركية، فهذا اللقاء كان من اللقاءات المثيرة والقوية في مونديال السامبا، وبصراحة، ومن خلال ما قدمه المنتخب الأميركي والسيطرة على أغلب فترات المباراة، والفرص الضائعة أمام مرمى البرتغال، نجد أن التعادل بمثابة خسارة للاعبي بلاد العم سام، وهدف التعادل البرتغالي القاتل في نهاية الوقت المحتسب بدل الضائع قد يدفع بالأميركيين إلى خارج المونديال، رغم الصورة الرائعة التي قدموها في مباراتي غانا والبرتغال، إذا ما تعرضوا لخسارة كبيرة أمام ألمانيا في ختام مباريات المجموعة السابعة.
صافرة أخيرة..
العنصرية الكورية الجنوبية ظهرت في أسوأ صورها بعد هزيمتهم المذلة أمام الجزائريين، حيث اتسمت التغريدات الكورية بالكثير من العنصرية البغيضة، ومنها ذلك الربط «الغبي» بين داعش ومحاربي الصحراء.. حتى أنتم يا كوريون.