لم يكن أكثر المتشائمين من أنصار إسبانيا وإنجلترا، يتوقع السيناريو الذي آلت إليه مشاركة منتخبي «الماتدور» و«الأسود الثلاثة» في مونديال البرازيل 2014، فالخروج من الدور الأول كان صدمة للمحبين والمراقبين في آن، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتوقع ذلك السقوط المريع لأبطال العالم وأبطال أوروبا في النسختين الماضيتين وتوديع المونديال مبكراً بخسارتين وبشباك اهتزت سبع مرات كان خلالها الحارس العالمي كاسياس حملاً وديعاً، وعجز هجومه الكاسح عن الوصول إلى مرمى هولندا وتشيلي سوى مرة واحدة من ركلة جزاء سجلها بنجاح الونسو في مرمى هولندا، لهذا سيكون الظهور اليوم كما هو متوقع أمام أستراليا في وداعية المونديال، بوجوه جديدة ربما ستكون مستقبل «التيكي تاكا»، سعياً لحفظ ماء الوجه.

وعلى الجانب الآخر واصل المنتخب الإنجليزي سيره المعتاد كواحد من أكبر أسرار وغرائب بطولات العالم، فهذا الاسم الكبير، أو ربما الخدعة الكبيرة، عجز حتى الآن عن إضافة أي لقب عالمي بعد المرة اليتيمة التي توج فيها بطلاً للعالم عام 1966، ربما يكون الخروج الإنجليزي متوقعاً ولكن بهذه السرعة وبعد مباراتين فقط هو الشيء غير المتوقع، فالولد الشقي «روني» عجز عن تحقيق الحلم الكبير.

واكتفى بالحلم الصغير وهو التسجيل في المونديال لأول مرة، وهذا الهدف لم يكن كافياً لمنع الخسارة أمام «سواريز» أورغواي، والوجوه السمراء في منتخب الأسود الثالثة «سترلينغ وستوريدج وجونسون» زملاء سواريز في ليفربول وخصومه في اللقاء، لم يقدموا الجديد رغم الاجتهادات الشخصية، وستكون أمامهم المواجهة الأخيرة في مونديال السامبا أمام كوستاريكا، والبحث عن الفوز الذي يرد الاعتبار ويكون رغم خروجه يكون هو المنتخب الوحيد الذي استطاع التغلب على قاهر الطليان والأورغوانيين، في انتظار منتخب جديد بعيد عن جيرارد وروني، وحلم انجليزي جديد بلقب عالمي طال انتظاره.