معالي اللواء محمد خلفان الرميثي من تلك الشخصيات الرياضية التي لها وقع خاص لدى غالبية المهتمين بالشأن الكروي، ليس في الإمارات فقط، بل حتى في المنطقة والقارة الآسيوية، فخلال سنوات عمله في المجال الإداري، سواء في نادي العين، أو في اتحاد الكرة نائباً للرئيس ورئيساً منتخباً، ترك بصمات لا تمحى، ونال إعجاب واحترام الكثيرين، حتى وصل الحال بالجماهير في كل فترات التعثر والتراجع، إلى المطالبة بعودته رئيساً لمجلس إدارة نادي العين، أو تولي سدة الرئاسة في اتحاد الكرة، ابتعد عن الأضواء والواجهة الرياضية، لكنه بقي في قلبها، عاد بعد فترة غياب ليست بالقصيرة عن الإعلام، من خلال الحوار الشيق مع الزميل هيثم الحمادي بقناة دبي الرياضية.
وكالعادة كان «بوخالد» صريحاً، وتطرق لكل القضايا التي تهم الساحة الرياضية والكروية، كان متواضعاً كما عرفناه، رغم المناصب الإدارية الرسمية التي تولاها، والثقة الغالية من قبل قيادتنا الرشيدة، تحدث عن دوري الخليج العربي وعن المسمى الجديد، أشار إلى أن الأهلي حقق اللقب بجدارة ولكنه لم يغفل أن المستوى الفني لم يكن كما هو متوقع، فالمنافسة الأحادية أفقدت البطولة قوتها وإثارتها، بكثير من الواقعية تحدث عن المدرب الروماني كوزمين، حيث أشار إلى أنه إذا كان المدرب قد وقع عقداً مع العين فيجب على اتحاد الكرة أن يضع قوانين لتلافي مثل هذه القضايا في المستقبل، أما إذا كان عقد الأهلي صحيحاً فالموضوع منته ولا يستحق كل هذه الضجة.
الشأن العيناوي كان حاضراً في حوار محمد خلفان الرميثي، حيث أشار الى أن عودة كيكي لم تكن موفقة، وفك الارتباط تأخر كثيرا، لكنه في الوقت ذاته التمس الأعذار لإدارة نادي العين، مؤكدا ان رجالات العين الموجودين في مجلس الإدارة على درجة عالية من الكفاءة التي تؤهلهم لاستعادة الموقع الحقيقي للزعيم، وفيما يتعلق بالصرف المالي الذي تشهده الساحة الكروية، كان الرميثي في منتهى الوضوح عندما قال إن ما يحصل هدر للمال العام، لا سيما إذا لم يكن في مكانه الصحيح، وأعطى مثالاً حياً بأنه إذا كان الصرف يأتي بلاعب متميز في الملعب وخارجه مثل «جيان»، ويعتبر قدوة للشباب، فلا ضير ولكن الصورة التي نراها غير مقبولة، ففي السابق كانت ميزانية الأندية لا تتجاوز الـ30 مليون درهم، فيما تعدت اليوم حاجز الـ200 مليون درهم.
معالي محمد خلفان الرميثي تحدث بشيء من الغصة وهو يستذكر السنوات التي قضاها في اتحاد كرة القدم، والأسباب التي جعلته يترك كرسي الرئاسة، كاشفاً للرأي العام عزمه على الترشح لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم، مشيرا إلى أنه نال مباركة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لاتحاد الكرة على هذه الخطوة، إضافة إلى دعم من الشيخ أحمد الفهد والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة والأمير علي بن الحسين، لكنه حالياً يمر بحالة تفكير عميق بعد المناصب الجديدة التي بات يتولاها وتتطلب تواجداً أكبر في الدولة.
هذه أبرز النقاط التي تطرق إليها «بوخالد»، إضافة إلى نقاط أخرى لا تقل أهمية، كلها تؤكد حضوره ومتابعته الحثيثة للشأن الكروي تحديداً، وأطروحات تضيف إلى رصيد هذا الرجل المزيد من التميز والاحترام.