17 فوزاً، وخسارة واحدة، و4 تعادلات في مسيرة اتحاد كلباء في دوري الأولى، كانت كافية، من أجل ضمان عودة «النمور» إلى مكانها الطبيعي بين الكبار في دوري الخليج العربي الموسم المقبل، وهي العودة التي جاءت بعد غياب لم يستمر طويلاً، تلك الملحمة، التي سطرها أبناء كلباء تحت قيادة المدرب القدير أيمن الرمادي، ومساعده المدرب المواطن الخلوق، وليد عبيد نجم نادي الشباب السابق، ومن خلفهما كتيبة رائعة من بقية الجهاز الفني والإداري، ومن قبل الجميع إدارة تعاملت باحترافية وأدارت الأمور داخل المنظومة باقتدار، فكانت النتيجة الطبيعية الحسم المبكر وإسعاد جماهير الأصفر، التي تركت العنان لأفراحها عقب إطلاق حكم المباراة صافرة الفوز على التعاون، وإعلان بدء اللعب مع الكبار.

على المستوى الشخصي أسعدني كثيراً خبر صعود اتحاد كلباء، ربما لأن ذاكرتي ما زالت تحمل لهذا النادي ذكريات طيبة، ولحظات سعيدة، كان لنجوم الفريق جزء منها، وفي مقدمتهم سيف سلطان، الذي كان من أوائل اللاعبين، الذين خاضوا تجربة احتراف حقيقية، عندما انضم لنادي العين، محققاً معه العديد من الألقاب، وعادل محمد اللاعب الرائع، وحسن سعيد صاحب هدف التأهل إلى نهائي كأس آسيا 96، وغيرهم من نجوم اللعبة، الذين نجحوا في فرض أسمائهم على خريطة الكرة الإماراتية، وما زالت الجماهير تتذكرهم حتى الآن.

ربما هي المصادفة أن يصل فريق اتحاد كلباء إلى النقطة 55، وهي التي أهلته للعودة إلى دوري الخليج العربي، وأيضاً نجح لاعبوه في تسجيل 55 هدفاً حتى الآن، كما انطلقت مباراة التعاون الأخيرة في الساعة 5 والدقيقة 55، «خمسة وخميسة على النمور»

البطاقة الثانية للصعود برفقة اتحاد كلباء، حائرة بين فريقي أبناء العمومة الفجيرة ودبا الفجيرة في صراع مثير لن تحسمه إلا الجولة الأخيرة إلا إذا كان هناك رأي آخر لفريق دبا الحصن أمام الفجيرة، وهي الهدية التي ينتظرها أبناء دبا، لعل وعسى، وبغض النظر عن من سيكتب له تحقيق الحلم، لا بد أن نشيد بالفريقين، اللذين قدما مستويات طيبة، ونجحا في المنافسة حتى قبل النهاية بثلاث جولات، الأهم أن لإمارة الفجيرة ممثلاً في الموسم المقبل. التحدي الأكبر الآن كيف يمكن للصاعدين التغلب على مقولة « الصاعد هابط»، لذا يجب على الإدارات البحث حوله، والتحضير له من الآن.