القطار الأهلاوي ينتظر النقطة التي تعلن رسمياً انطلاقة الفرح الكبير، نقطة فقط يحتاج إليها الأهلي في محطة اليوم أمام ضيفه الوصل، ليؤكد لكل متابعي كرة القدم الإماراتية أنه ملك البدايات، والفريق الذي يتوج بكل مسمى ظهر على الساحة المحلية، فكما ذكرنا سابقاً هو أول، بطل للدوري الإماراتي، وهو أول فريق يفوز بكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وأول من توج بالدوري في عصر الاحتراف، وأول نادٍ إماراتي يشارك في كأس العالم للأندية، وها هو قريباً جداً سيصبح أول من يتوج بالدوري تحت مسماه الجديد، دوري الخليج العربي.

من الطبيعي أن ينافس الأهلي على لقب من الألقاب المحلية، وليس بغريب أن يتوج ببطولة محلية، فهو من أعرق الأندية الإماراتية، وأحد رواد التفوق، ليس في كرة القدم فقط، بل في مختلف الألعاب التي تحتضنها القلعة الأهلاوية بين جنباتها..

ولكن ما يحدث هذا الموسم يقترب من الإعجاز، فالأهلي افتتح المشوار بكأس السوبر، واستمر متفوقاً على كل الجبهات، فما يفصله عن لقب دوري الخليج العربي نقطة واحدة، وهناك لقبان على قائمة الانتظار، فهو أحد طرفي نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة مع العين، ونهائي كأس المحترفين مع الجزيرة، أي أنه أمام رباعية تاريخية غير مسبوقة، بخلاف البطولة الخامسة التي لا يزال في وسط معمعتها، وهي بطولة الحلم الآسيوي.

قد يقول قائل إنه لا يمكن الجزم في كرة القدم بأن الأمور حسمت لمصلحة الأهلي في مواجهة الوصل، لا سيما أن الفهود فقط هم من كان لهم فخر انتزاع النقاط الثلاث من الفرسان لعباً، قد يكون هذا الكلام صحيحاً في موقع آخر، ولكن حالة التجلي التي عليها لاعبو الأهلي هذا الموسم، ودخولهم كل مباراة بحثاً عن الفوز لا غيره..

وكذلك حالة التراجع الواضحة التي يعانيها الوصل، كلها معطيات تؤكد أن «الونان» سينطق عاجلاً بنغمة الانتصار، فالأهلاوية يريدون أن ينهوا المسألة مبكراً، حتى يتفرغوا للبطولات الثلاث المتبقية هذا الموسم، والحسم بات ضرورياً، وعلى أرض ملعبهم، ووسط جماهيرهم التي ستتوافد بأعداد غفيرة للاحتفال باللقب الذي يسعد كل أبناء القلعة الحمراء.

الكتيبة الأهلاوية إدارياً بقيادة عبدالله النابودة، وفنياً بقيادة الروماني «كوزمين» يريدون إنهاء البطولة السهلة على الورق الصعبة على الطبيعة، بأرقام قياسية، فالناظر إلى فارق النقاط وانتهاء الحسابات مبكراً، يعتقد أنها من أسهل البطولات، ولكن على أرض الواقع هذا اللقب هو أصعب الألقاب التي حققها الأهلي في تاريخه، عطفاً على ما عاناه البيت الأهلاوي من أمور ليس المجال متاحاً حالياً لذكرها.. وهنا يمكن التحدي الذي قاد إلى كل هذه النتائج الإيجابية غير المسبوقة.

صافرة أخيرة..

في القاع التنافس قد ينتهي اليوم أيضاً، خاصة لدى الشعب.. فالخسارة أمام العين، وفوز الإمارات على الجزيرة يعني أن «الكوماندوز» أعلن رسمياً فشل عملية الاقتحام، وكل ما عليه هو انتظار ما ستسفر عنه معارك دوري المظاليم الموسم المقبل.. والله يعين جماهيره.