مع بداية مشاركة الأندية الإماراتية في منافسات بطولتي دوري أبطال آسيا، وأندية التعاون، أعطتنا النتائج الإيجابية التي حققتها أنديتنا مجالاً واسعاً من التفاؤل بأن هذا الموسم سيشهد انتفاضة كبيرة، تعوّض المشاركات الخجولة ـ لاسيما على الصعيد الآسيوي ـ في النسخ الأخيرة، وبعد مرور أربع جولات في المسابقة الآسيوية وثلاث جولات في المشوار الخليجي، اتضحت لنا بعض الصور، التي تجعل هذا التفاؤل يزداد، ونافذة الأمل تكبر؛ بتتويج قريب طال انتظاره.

مساحة التفاؤل تكبر في المشوار الآسيوي، فالعين والجزيرة والأهلي يمضون قدماً في تخطي العقبة تلو الأخرى، بظهور مشرف في كل المباريات حتى الآن، وأكبر دليل نتائجنا غير المسبوقة على مستوى اللقاءات المباشرة مع الأندية الإيرانية والسعودية.

في إيران كان التميز أكثر بريقاً، عندما تمكن العين من إحراج تراكتور الإيراني في تبريز، واستطاع الزعيم، وصاحب الإنجاز الآسيوي الأول والوحيد لأنديتنا، أن يعود بتعادل أشبه بالفوز، بعد أن تغلب على الظروف المناخية الصعبة، والحضور الجماهيري، عاكساً ثقافة المنافسة على الصعيد الخارجي، التي عادت للمعسكر العيناوي، والمستوى الرائع الذي وصل إليه نجوم العين، وعاد الزعيم من هذه الرحلة الإيرانية بإيجابيات كثيرة، تعدت مجرد الفوز بنقطة ضمها إلى رصيده، عزز من خلالها صدارته لمجموعته الآسيوية الثالثة.

العين تمكن من جعل منافسه يحترمه بكل ما للكلمة من معنى، فلم يسبق ـ بحسب علمي ـ أن قام مدرب بدخول المؤتمر الصحافي الذي يلي المباريات وهو حامل لقميص لاعب من الفريق المنافس، هذا ما فعله البرتغالي «توني أوليفيرا»، مدرب تراكتور الإيراني، عندما فاجأ الصحافيين الإيرانيين، حاملاً قميص اللاعب الغاني «جيان»، مشيراً إليهم بعبارة محددة «عندما يكون لديّ لاعب مثل جيان وعموري اسألوني عن المنافسة على لقب دوري أبطال آسيا».

هذه واحدة من أهم الإيجابيات التي حظيت بها أنديتنا في المشاركة الآسيوية الحالية، فلم تعد تلك الفرق السهلة، التي لايحسب لها حساب، بل أصبح الجميع يهاب مواجهتها، ونتمنى أن يتواصل هذ العزف الجميل في الجولتين القادمتين، وننال العلامة الكاملة، بتأهل فرقنا الثلاثة إلى الدور الثاني، كأفضل وأكبر نتائجنا على صعيد البطولة الأكبر في القارة الصفراء.

رحلة العين إلى تبريز كانت حديث الصحافة والإعلام الإيراني، لاسيما عندما دخل الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة نادي العين ملعب المباراة، وقام بجولة قصيرة، حيّا خلالها الجمهور الإيراني العريض، الذي تجاوب مع هذه اللفتة، وبحسب من كان هناك، فإن استوديوهات التحليل تناولت هذه اللفتة بالكثير من المديح والإشادة، وهذه أمور تخفف كثيراً من حدة التوترات التي تشهدها لقاءات الفرق الخليجية بشكل عام مع الأندية الإيرانية، لاسيما تلك التي تقام على الأراضي الإيرانية، وهنا دروس وعبر في كيفية التعامل مع الفريق المنافس وجماهيره، حتى لو كانت تقدر بعشرات الآلاف.

صافرة أخيرة..

نحن على بعد خطوتين، وربما أقل، عن تحقيق نتيجة تاريخية في سجل مشاركات أنديتنا في المحفل الآسيوي، وتأهل ثلاثي غير مسبوق إلى الدور الثاني، فنتمنى أن تتواصل العروض القوية لنمضي بالأحلام إلى أرض الواقع، كما نتمنى أن حالة الإحباط، التي انتابت البعض على المستوى الخليجي، بعد ماقدمه النصر والشباب في الجولة الماضية، أن تتبدد سريعاً، وتكون نافذة التفاؤل آسيوية وخليجية إن شاء الله.