من عام إلى آخر، ومن نسخة إلى أخرى، ونحن نتساءل بعد انتهاء أمسية كأس دبي العالم للخيول: ما الجديد؟ وماذا ستضيف اللجنة المنظمة إلى هذا الحدث العالمي من فقرات ومن إضافات إلى النسخة المقبلة، لتحافظ على هذا الألق؟ ولكن فور أن تبدأ النسخة الجديدة من مونديال الخيول، أغلى وأقوى وأمتع أماسي سباقات الخيل في العالم، حتى نجد الجديد ونرى الإضافات.

ونلاحظ نظرات الإعجاب، ونسمع كلمات الرضا عن كل ما يقدم في هذه الأمسية التي لا يمكن مقارنتها بأي حال من الأحوال بغيرها من السباقات التي تقام في مختلف قارات العالم من حيث التنظيم والجوائز النقدية.

حدث كأس دبي العالمي للخيول، برغم أنه في عمر الزمن حديث، ولا يقارن تاريخياً بغيره من السباقات التاريخية، فإنه خلال 19 عاماً فقط استطاع أن يكون في مقدمة أحداث الخيل على مستوى المعمورة، وذلك بدعم كبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الذي أتحف العالم بفكرة كأس دبي العالمي.

ثم أبهرهم ثانياً بتحفة المضامير «ميدان» الذي في طريقه ليكون مدينة متكاملة في المقبل من شهور، «فارس العرب»، كعادته في أفكاره النيرة، لا يكتفي بطرح الفكرة، بل يتابعها ويضيف إليها ويحسنها، حتى تصل إلى مرحلة الإبهار.

وتقترب من الإعجاز، وهذا ما حدث من كأس دبي العالمي للخيول، فمن فكرة راهن عليها سموه، واستغرب منها البعض، وتوجس منها آخرون، أصبح الحدث قبلة لعشاق سباقات الخيل وملاك أفضل المهور في أصقاع العالم، وباتت كأس دبي العالمي الحدث الأبرز على روزنامة الفرسان والمدربين والملاك.

بل يتهافت على المشاركة في الأمسية الأغلى التي وصل عدد أشواطها إلى تسعة أشواط، من ضمنها الشوط المنتظر الذي ترعاه طيران الإمارات أكبر شركات الطيران في العالم، وتصل قيمة جوائزه عشرة ملايين دولار أميركي.

أمسية يتجدد فيها الإبداع، ويتجلى فيها الإبهار الإماراتي، ففي النسخة التاسعة عشرة بخلاف التنافس المثير في كل الأشواط، شد حفل الافتتاح أنظار أكثر من 80 ألف متفرج، حرصوا على الحضور في المضمار التحفة «ميدان»، إضافة إلى الملايين الذين تسمروا أمام شاشات أكثر من 110 محطات تلفزيونية رياضية ومتخصصة في سباقات الخيل من مختلف أرجاء العالم، الحفل الافتتاحي كان من ذلك النوع السهل الممتنع الذي امتزج فيه التراث الإماراتي والإتقان الفني، ولوحات اختلط فيها الضوء بالنار، وكان من الإبداعات المتواصلة منذ 19 عاماً.

ولأن هذه الأمسية إماراتية خالصة، فكراً وتنظيماً وإبداعاً، كان لا بد أن تختتم بإعجاز إماراتي أيضاً، تمثل في استعادة المهر «أفريكان ستوري» لفريق «غودولفين»، وبقيادة المدرب الإماراتي العالمي سعيد بن سرور للقب العالمي، وتتويج دولة الإمارات العربية المتحدة بهذه الكأس الغالية، ليكون الشوط الأغلى مسك ختام ومهر النجاح لهذه الأمسية الرائعة..

شكراً «فارس العرب»، شكراً ملهم الإبداع والإبهار والإنجاز.