صادف أن يجمع يوم أمس الأربعاء السادس والعشرين من مارس الجاري قرعتين مهمتين للرياضة الإماراتية، الأولى سحبت في سيدني الأسترالية، ووضعت منتخبنا الوطني لكرة القدم في المجموعة الثالثة لنهائيات أمم آسيا المقررة في أستراليا العام المقبل، إلى جوار منتخبات إيران وقطر والبحرين، ومن خلال ردود الأفعال الرسمية والعامة، وجدنا ارتياحاً بالغاً في الوسط الكروي الإماراتي لما أسفرت عنه القرعة الآسيوية، فمنتخبنا ومن خلال ما قدمه في مشواره خلال آخر سنتين مع المدرب الوطني المهندس مهدي علي، يمتلك الحظوظ الوافرة لتخطى الدور الأول من النهائيات، شريطة أن يظهر بمستواه المعروف، ويقدم الصورة الحقيقية التي عرفانها من «عموري» وزملائه.
المجموعة الآسيوية الثالثة إذا قرأناها بشكلها الطبيعي، وإذا لم تحدث أي تطورات حتى موعد الحدث الآسيوي الأسترالي العام المقبل، نجد أنها متوازنة وتميل بنسبة كبيرة إلى جانب الأبيض الإماراتي، رغم تخوف البعض من حساسية اللقاءات الخليجية، وعدم اعترافها بالحسابات المسبقة، وهذا جانب فيه الكثير من الواقعية، لكن نحن على ثقة كبيرة بأن نجوم الإمارات وبكل ما يمتلكونه من خبرات متراكمة، ومشاركات عديدة بأغلب الأسماء التي يضمها المنتخب، قادرون على التغلب على كافة العقبات.
وباتوا على دراية كبيرة في كيفية التعامل مع المواجهات الحساسة والأوقات الحرجة والحاسمة أياً كان الطرف المقابل، وما ثقتنا بقدرات الأبيض ونجومه إلا لمعرفتنا بمدى ما وصل إليه المنتخب من ثقافة الفوز وتحدى الصعاب، والكرة أصبحت الآن في ملعب اللاعبين، والمهندس مهدي علي، لتسجيل تاريخ جديد للكرة الإماراتية على الصعيد الآسيوي، والتفكير بالنهائي الآسيوي حق مشروع لنا ولجماهيرنا.. والله الموفق.
القرعة الثانية احتضنتها دانة الدنيا دبي، وسحبت خلالها أرقام بوابات انطلاق الخيول في السباق الأغلى عالمياً، في أمسية كأس العالم للخيول 2014، سباق طيران الإمارات، الذي تبلغ جوائزه 10 ملايين دولار أمريكي، ويعتبر رقماً تاريخياً غير مسبوق في سباقات الخيل، ويحظى بمشاركة 16 خيلاً من مختلف دول العالم، منها 7 خيول، تحمل آمال الإمارات، من ضمنها 4 لفريق الأحلام «غودولفين»، إضافة لخيول آسيوية من السعودية، واليابان، وهونغ كونغ، بينما كان الحدث الأبرز هو غياب الخيول الأميركي لأول مرة بعد أن كان لها حضورها المميز في 18 نسخة ماضية.
أجواء القرعة أقيمت في حفل مميز ودقيق وكانت طيران الإمارات هي علامة التميز في هذا الحفل، حيث طغت مجسمات طائرات الشركة الأكبر عالمياً على مراسم القرعة، وكان الحضور العالمي الكبير رسمياً وإعلامياً، يؤكد ثقة العالم بدولة الإمارات العربية المتحدة، ودبي، وأن تواجد أكثر من 100 من أبرز الخيول العالمية من مختلف القارات، للمشاركة في الأشواط التسعة لأمسية المونديال، والتنافس على الألقاب الأغلى والمقدرة بأكثر من 27 مليون دولار، ولأن اللجنة المنظمة لا تترك شيئاً للصدف، فقد كان لحالة الطقس اهتمام بالغ من اللجنة وإدارة ميدان، حيث أشارت إلى أن اللجنة تراقب المضمار لحظة بلحظة، وأن هناك خطة طوارئ على مدار الساعة حتى لا يتأثر المضمار بأمطار الخير التي تشهدها الدولة، هنا يمكن سر النجاح.. وملتقانا في أمسية السبت.