تثمين الإنجازات وتكريم المتميزين ليس مجرد آلاف من الدراهم تعطى هنا وهناك، أو دروع تذكارية توزع في مناسبات عديدة، بل التكريم يأتي لخلق حالة من الإبداع، والتحدي، والإصرار، واستمرارية التميز، بل لن نكون مبالغين إذا قلنا إن التكريم أياً كان نوعه، يندرج تحت بند استراتيجية التفوق وديمومته، فما بالنا لو كان هذا التكريم يأتي من رأس الدولة ورئيسها، حفظه الله.

مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتكريم الرياضيين المتميزين وتثمين إنجازاتهم، والتي تشرف عليها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة منذ ثماني سنوات، وتقام كل عام تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، هي من تلك المكرمات، التي تحفز الوسط الرياضي، على وجه الخصوص، للإبداع وتحقيق الانتصارات، وكم كان الوقت مناسبا، لاختيار الإحاطة الإعلامية الأولى للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، للإعلان عن تفاصيل حفل تكريم أصحاب الإنجازات التي تحققت في العام المنصرم 2013، وتسليط الضوء على أهم أرقامه من حيث أعداد المكرمين وقيمة التكريم.

النسخة الجديدة من عرس المتميزين الرياضيين التي من المقرر ان تقام في الثامن من شهر أبريل المقبل في عاصمتنا الحصن أبوظبي، ستشمل 432 مكرماً من لاعبين وإداريين وفنيين، ساهموا في وضع علم الدولة على منصات التتويج، وانتزعوا 368 ميدالية منوعة في المنافسات الدولية والآسيوية والعربية والخليجية، منها 182 ذهبية و 101 فضية و85 برونزية، توزعت على 24 اتحاداً، وكان نصيب الأسد كالعادة لاتحاد المعاقين، الذي تمكن من خلال أصحاب الإرادة من احتلال المركز الأول بـ 86 ميدالية وخلفهم اتحاد رفع الأثقال بـ 57 ثم اتحاد الدراجات بـ 54 ميدالية.

ولأن القيادة الرشيدة هدفت من هذه المكرمة تثمين الإنجاز والمنجزين كهدف، وتعزيز هذه الإنجازات كمردود، جاءت توجيهات مباشرة باستثناء اتحاد اليد وتكريم لاعبي المنتخب الأول هذا العام وليس العام المقبل، رغم أن إنجاز التأهل الى المونديال تحقق زمنياً في العام الحالي 2014، وذلك رغبة من قيادتنا الرشيدة في تحفيز منتخب لعبة الأقوياء قبل خوض غمار مونديال قطر، وتهيئة الأجواء لمشاركة ناجحة نفسياً ومعنوياً وبدنياً، كما تقرر في هذه النسخة تكريم معالي عبدالرحمن العويس وزير الصحة رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة السابق، نظير ما قدمه في المجال الإداري خلال الفترة السابقة.

لن نتحدث كثيراً عن المكرمة ومردودها الإيجابي على الرياضة والرياضيين، ولكن عندما نعرف أن قيمة التكريم ارتفعت من 3 ملايين درهم عام 2005، إلى أكثر من 23 مليون درهم في النسخة الثامنة، وأن أحد المكرمين سينال أكثر من مليون درهم، نظير إنجازاته على مدار عام كامل، فإننا سنعرف ما قدمته الدولة والقيادة لكل متميز ومبدع في بلد يسعى دائماً للمركز الأول.