* البعض يعمل ويترك بصمة، بل بصمات، أينما حل، دون ان يحدث الكثير من الضجيج، سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية، من تلك الشخصيات التي تتفرغ للعمل وللعطاء ويترك الآخرين ليتحدثون عن أعماله، وعما يقدمه من إسهامات تحدث فرقا، وتضيف جديدا.
* في حدث الافتتاح المبهر لمبنى ومرفقات اتحاد الإمارات لكرة القدم بدبي، لم يعرف الكثيرون ان هذا الكيان التحفة لم يكن سيرى النور لولا الأيادي البيضاء لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حيث ذكر يوسف السركال رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، ان حلم تشييد مقر متكامل شبيه بالاتحاد الياباني لكرة القدم، ما كان سيتحقق لولا الدعم الكبير والموافقة السريعة لـ"بوراشد" الذي اصدر تعليماته بتخصيص قطعة ارض شهدت إقامة هذا المبنى الذي - بحسب معرفتي - اول مبنى لهيئة رياضية يحمل صفة مقر خاص لا تتحمل الدولة دفع ايجاراته سنويا.
* تخصيص مقر ومبنى مكتمل المرافق والمنشآت للعبة الاولى، سيساهم بشكل كبير في دعم هذه اللعبة وسيسهل كثيراً من عمل إدارة الاتحاد فالمتابع للمبنى وكافة مرافقه ومنشآته يدرك ان نسبة كبيرة من احتياجات المنتخبات الوطنية سيتم سدها بصورة عملية وعلمية، فالمنشأة الفندقية على اعلى المستويات وستساهم في تقليل نفقات المعسكرات الإعدادية المحلية التي كانت تستنزف الأموال الطائلة من ميزانية الاتحاد، اضافة الى توفر اكثر من ملعب مزروع وجاهز لخوض التدريبات على مدار ايام السنة، ناهيك عن صالة رياضية مغطاة، كل هذا سيوفر لاتحاد الكرة ولمنتخباتنا الوطنية البيئة المناسبة والصحية للتركيز على الإبداع، فما نراه شيء يحسد عليه لاعبو كرة القدم فهذه المنشآت مجتمعة لا تتوفر في الكثير من دول العالم، حتى تلك المتقدمة في الشأن الكروي.
* الدولة لم تقصر سابقا ولن تقصر في القادم من ايام في دعم الرياضة على وجه العموم وكرة القدم على وجه العموم، لذلك الكرة الآن في ملعب اللاعبين فما يقدم لهم من دعم وتسهيلات يجب ان يقابل بمردود إيجابي من اللاعبين، فكل السبل متوفرة لتقديم العروض القوية وتحقيق الإنجازات في كل الاستحقاقات القادمة، فلا أعذار واهية يمكن ان يقبلها الرأي العام بعد الآن، لذا على لاعبي منتخباتنا الوطنية في مختلف الفئات ان يدركوا النعمة التي هم فيها مقارنة بغيرهم من اللاعبين في الألعاب الاخرى سواء هنا في الدولة او خارجها، لذا عليهم ان يردوا الجميل في المستطيل الأخضر وقت التحديات الحقيقية .. شكراً "بوراشد".
صافرة أخيرة ...
* مبنى خاص لاتحاد كرة القدم سيقلل كثيراً من النفقات والصرف المادي سواء على الإيجارات او على المناحي الاخرى، في انتظار مشروعات اخرى كالمبنى الخاص باللجنة الأولمبية الوطنية ومقار الاتحادات، ففي حال رأت هذه المنشآت النور قريبا، ستزاح عن كاهل الميزانية الرياضية السنوية عشرات الملايين، سيتم الاستفادة منها في بنود وخانات اخرى، تعود بالفائدة على الرياضة والرياضيين .. فنحن من المنتظرين.