بداية مثالية ونتائج رائعة في انطلاقة مشاركة أندية الدولة في بطولتي أبطال آسيا وأندية الخليج، خمسة أندية إماراتية جاءت نتائجها غير بعيدة عن التوقعات والطموحات، فانتزعت 11 نقطة من 15 نقطة كانت في المباريات الخمس، وهي انطلاقة  بحسب علمي  لم تحقق في كل المشاركات السابقة، وما يحسب لأنديتنا أنها حققت المطلوب على أرضها، وفازت بالنقاط الثلاث في المباريات التي أقيمت في ملاعبها، فيما جاءت بنقطة في المباريات التي لعبت خارج الحدود، وهي النتائج التي دائماً ما تعتبر في حسابات النقاط في مربع الانتصار.

في المشوار الآسيوي، أسعدنا جداً الثلاثي المتألق الجزيرة والعين والأهلي، ففخر أبوظبي تألق على استاد محمد بن زايد في عاصمتنا الحصن، وتمكن من انتزع ثلاث نقاط ثمينة من ضيفه الريان القطري، ومن أبرز إيجابيات هذه المباراة أن الجزيرة دخل الأجواء الآسيوية فنياً ونفسياً وبدنياً، وظهر بقيادة الإيطالي زينغا في وضعيته الطبيعية التي تؤهله لأخذ دور البطولة في هذه المجموعة، أما الزعيم العيناوي فكان زعيماً بحق..

واستعاد بريقه الغائب هذا الموسم بانتصار رائع، ونتيجة على استاد هزاع بن زايد، على حساب ضيفه فريق لخويا القطري، المنافس العنيد في المجموعة، لكونه يعتبر من الفرق القوية والمؤثرة، سواء في قطر أو في الدوري الآسيوي، وقدرة العين على اقتناص النقاط الثلاث من أمام فريق قوي مرشح لتخطي دور المجموعات بمنزلة الفوز بست نقاط.

وفي الرياض كاد الأهلي أن يعود إلى أرض الوطن بالنقاط الثلاث من أمام مضيفه زعيم السعودية الهلال، عندما كان قاب قوسين أو أدنى عن تحقيق العلامة الكاملة، بعد تقدمه بهدفين للاشيء، ولولا بعض الجزئيات البسيطة التي لعبت عليها خبرة لاعبي الهلال، برغم خوض المباراة بدون مدربه الوطني سامي الجابر، وتمكن من العودة إلى المباراة بفضل نجم هجومه ناصر الشمراني الذي سجل أهم أهداف الآسيوية، وحفظ ماء وجه الزعيم بنقطة غالية، ليؤكد الفرسان أن مشاركتهم في دوري أبطال آسيا هذه المرة لن تكون مجرد مشاركة، بل الهدف منها التطلع إلى أداء أدوار أساسية في هذه البطولة.

خليجياً، لم يكن العميد النصراوي أقل تألقاً من أنديتنا الآسيوية، فكان عند حسن ظن جماهيره، واكتسح الخور القطري بخمسة أهداف نظيفة، بعد أن تحرر لاعبوه من الضغوط المحلية، وظهرت الصورة الحقيقية لأغلب النجوم، مواطنين وأجانب، لينتزعوا صدارة المجموعة بجدارة واستحقاق، في انتظار فوز قادم، قد يدفع النصر مبكراً إلى الدور المقبل، أما الشباب ممثلنا الآخر في المحفل الخليجي..

فقد عاد بنقطة من مستضيفه الشعلة في مدينة الخرج، ورغم الظروف الصعبة التي أدى خلالها فريق الجوارح مباراتهم، وتابعناها جميعا أمام الشاشات، فإنه يحسب له أن قاتل حتى الدقائق الأخيرة لكسب نقطة، وهذه من مميزات الفرق الكبيرة، على أمل التصحيح في الجولات المقبلة لبعض الهفوات التي قد يستفيد منها الآخرون.

صافرة أخيرة

بعد هذه النتائج ستكون فرقنا تحت المجهر في الجولات المقبلة، سواء آسيوياً أو خليجياً، الأمر الذي يحتم عليها التحوط من الآن بأن القادم أصعب، وألا نستكين لنتائج الجولة الأولى، فتطوير المستوى وتصحيح الأخطاء أمر ضروري، إذا ما أردنا الاستمرار بالتوهج والتألق نفسيهما.