هكذا مر تأهل منتخبنا الوطني لكرة اليد الى المونديال المقرر في العاصمة القطرية الدوحة مرور الكرام، فلم يتم التطرق الى هذا التأهل التاريخي الا عبر صفحتين هنا او صفحة هناك، في ملاحقنا الرياضية، واستقبال حافل في المطار غطته اغلب وسائل الاعلام المقروءة والمرئية، ولكن السؤال الذي يطرح في هذا الوقت بالذات.. ماذا بعد؟!
ربما نكون نحن كاعلام مقصرين، في عدم متابعتنا لما تلا التأهل الاول الى مونديال الكبار في تاريخ اليد الاماراتية، ولكن التقصير الاكبر يقع على مجلس ادارة اللعبة الذي يبدو انه حتى هذه اللحظة غير قادر على حل مشاكله الداخلية، مما فوت الفرصة عليه المطالبة باستقبال رسمي لدى كبار المسؤولين في الدولة، بل حتى الاستقبال الذي كان مقررا ان يجمع المنتخب المونديالي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، قد تم الغاؤه بدون مقدمات، ولم يتم حتى الآن الاعلان عن سبب هذا الالغاء او الموعد الجديد، ووسط كل هذا التجاذب نجد ان الخاسر الوحيد هو المنتخب الوطني ولاعبوه.
بالفعل، كانت فرصة سانحة امام مجلس ادارة اتحاد الامارات لكرة اليد، لاستثمار هذا التأهل التاريخي، ويعمل برنامج زيارات لاصحاب السمو حكام الامارات واولياء العهود الكرام، وتسليط الضوء على كل شؤون وشجون اللعبة امام كبار المسؤولين في الدولة، الذين لن يبخلوا في ايجاد الحلول السريعة، ولكن تفرغ رئيس واعضاء مجلس الادارة لقرار ايقاف قائد المنتخب جاسم محمد، وتفنيد ايهم المخطئ وايهم المصيب في هذا القرار، فوت فرصة لن تتكرر لوضع كرة اليد الاماراتية في وضعية صحيحة، والخروج بها من نطاق الالعاب الشهيدة الى فضاءات ارحب، وبدلا من جلب المصالح للعبة بات الهم حاليا هو كيف يتم الرد على تساؤلات نادي الشارقة، وهيئة الشباب والرياضية، والوسط الرياضي؟
استبشرنا خيرا عندما وصلت الينا انباء التأهل المونديالي من مملكة البحرين، وكنا ننتظر ان نعيش اجواء مشابهة للاجواء التي صاحبت فوز منتخبنا الوطني لكرة القدم بكأس الخليج الاخيرة، لكن تراكمات الخلافات الشخصية، وتغليب الصالح الخاص على الصالح العام، افسد كل الافراح، واعاد لعبة الاقوياء من جديد لتعيش حالة التخبط، والدوران في الحلقة المفرغة، وجعل اللاعبين، الذين هم الصانع الاول والوحيد لهذا الانجاز، يضربون اخماسا في اسداس، متحسرين على هذا المجد الضائع، بسبب خلافات لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وهنا لا بد ان نوصل رسالة الى المسؤولين عن الرياضة الاماراتية بضرورة تثمين دور اللاعبين، على جهودهم فيما تحقق من انجاز.
صافرة أخيرة..
الاعلان عن تنظيم اغلى بطولتين في العالم للعبة الرماية، اللتين امر بهما سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي، ما هو الا مكرمة جديدة من مكارم "الرياضي الشامل" لتعزيز الرياضة بشكل عام، والرماية بصفة خاصة، وسعيه الدائم إلى جعل الرياضة اسلوب حياة، مهما تعددت الصور، واختلفت المضامين.