لن نجعل خسارة بني ياس أمام القادسية الكويتي في الملحق الآسيوي المؤهل إلى دور المجموعات بدوري أبطال آسيا لكرة القدم، تؤثر في تفاؤلنا بنتائج إيجابية لبقية فرقنا المشاركة، ولن نهضم هذه الفرق حقها في نيل مساحة من الأمل، والتطلع إلى مستقبل مشرق في المسابقة الأكبر في القارة الصفراء، فمعانقة اللقب الآسيوي الذي بات حلماً بعد لقب أول جاء على يد الزعيم العيناوي منذ أكثر من عشرة أعوام، يتجدد كل موسم.
ولكن هذه الأحلام تتحول إلى كابوس مزعج ومؤلم، خلال النسخ الماضية، ولكن هذه المرة نتعشم ومعنا جماهير الكرة الإماراتية بأن المردود سيكون مغايراً، وفرقنا الثلاثة ستحقق المراد بإذن الله تعالى. بداية المشوار الآسيوي ستكون اليوم مع الجزيرة الذي سيستضيف الريان القطري على استاد محمد بن زايد في عاصمتنا الحصن، وعلى «فخر أبوظبي» أن يعطينا الانطلاقة الصحيحة، وأن يكسب الخطوة الأولى بنجاح، وكل ما يحتاج إليه في هذه البداية التركيز من جانب اللاعبين.
وإضافة بعض اللمسات من قبل المدرب الإيطالي «زينغا»، حتى يعود «فورمولا العاصمة» إلى مكانته الحقيقية، فريقاً مزعجاً لخصومه وليس لمناصريه، وأن يستغل اكتمال صفوفه، والنتيجة الإيجابية الأخيرة في دوري الخليج العربي، لينتزع النقاط الثلاث، ويتصدر المجموعة الآسيوية الأولى. أما ثاني فرقنا ظهوراً في المشهد الآسيوي الزعيم العيناوي الذي سيستضيف يوم بعد غد الأربعاء فريق لخويا القطري في درة وفخر الملاعب الرياضية استاد هزاع بن زايد بمدينة العين، وبرغم الظروف الصعبة التي يمر بها العين في الدوري المحلي.
لا سيما خسارته الأخيرة أمام النصر، فإن جماهيره عاقدة العزم على الوقوف خلفه في هذا الاستحقاق القاري، وتحريك مشاعر و«غيرة» اللاعبين بصور تحمل ذكريات التتويج الآسيوي الذي تحقق عام 2003، وهنا لا بد أن نرى بصمات هلال سعيد وزملائه حاضرة في المستطيل الأخضر، بغض النظر عما يدور هناك في مقاعد البدلاء، فالترجمة الحقيقية يجب أن تكون بإقدام اللاعبين لا غيرهم.
أما ثالث فرق الإمارات في المشهد وأولهم لعباً خارج الحدود، فهو الأهلي الذي أمامه مواجهة ثقيلة الوزن، عندما يحل ضيفاً على زعيم السعودية الهلال، بقيادة مدربه الوطني سامي الجابر الذي استطاع أن يكسب جماهيره العريضة بفوز معنوي تحقق على غريمه التقليدي النصر، استطاع من خلاله اصطياد أكثر من عصفور، إذ استمر في الحفاظ على حظوظه في اللقب السعودي، وإيقاف انتصار النصر، وهذه أمور لها تأثيرها الطبيعي في لاعبي الهلال.
لكن ثقتنا أكبر بلاعبي فرسان الكرة الإماراتية، فهم لا يقلون نجومية وحضوراً معنوياً عن مستضيفهم الهلالي، فالأهلي متصدر دوري الخليج العربي بكل اقتدار، وهو الأقرب للفوز باللقب، بل إن المراقبين يرشحون الفرسان لأن يكون وجودهم في المحفل الآسيوي هو الأكثر تأثيراً، فما يقدمه الأهلي عطفاً على مستواهم المحلي ونجومهم وخبراتهم يعطينا الأمل بأن التألق في القارة الآسيوية سيكون أكبر وأجمل.
المشاركات الإماراتية لن تقف عند أبطال آسيا، بل ستكون هناك مشاركة للعميد النصراوي العائد إلى البطولات الخليجية، بعد غياب أكثر من ربع قرن، عندما يستضيف الخور القطري، والجميع يأمل أن تكون هذه البطولة فاتحة خير لعودة النصر لمنصة التتويج مرة أخرى.
فيما سيغادر الشباب إلى السعودية ليواجه الشعلة، والأمل كبير لدى جماهير الجوارح بأن يعيد فريقهم سيناريو الفوز باللقب الخليجي للمرة الثالثة. لا نشك لحظة في أن فرقنا الخمسة ستقدم كل ما لديها في البطولتين الآسيوية والخليجية، لاستعادة البريق الخارجي، لكن المأمول أن تكون الجماهير الإماراتية عند حسن الظن، لا سيما في المباريات المقامة هنا على ارض الإمارات، فلا تخذلونا.