توقعنا أن فوز منتخبنا الوطني لكرة اليد، بإحدى البطاقات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم المقررة في العاصمة القطرية الدوحة، سينهي مشاكل اللعبة ويدخلها في مرحلة جديدة بعيدة عن الشد والجذب، وسيزيل الرواسب العالقة وآثار الخلافات داخل مجلس إدارة الاتحاد.

معتبرين أن كل ما كان بات من الماضي، وان التأهل الى المونديال فتح صفحة بيضاء ناصعة، تدعونا للتطلع الى الامام بالكثير من التفاؤل، لكن يبدو ان لعبة الاقوياء لايمكن ان تعيش بعيدة عن الاجواء المشحونة، وعن التوترات والاختلافات التي تسببت في اعادة اللعبة الى الوراء سنوات طويلة.

سحابة نتمناها أن تكون سحابة صيف لبدت سماء لعبة كرة اليد بعد قرار مجلس الإدارة إيقاف اللاعب المخضرم جاسم محمد، قائد المنتخب وفريق الشارقة، لمدة عام لأنه لم يلتزم مع المنتخب، بحسب قرار الإيقاف، ومغادرته معسكر ابيض اليد دون معرفة إدارة الفريق، هذا القرار كان سيمر مرور الكرام، فمن حق أي اتحاد أن يوقف من يشاء من عناصر اللعبة.

في حال حدوث ما يستحق ومن يستحق العقاب، لكن التضارب الذي تلا هذا القرار ومن إدارة الاتحاد والمنتخب، احدث الكثير من اللبس الأمر الذي دفع بإدارة نادي الشارقة ان تعقد مؤتمرا صحافيا للدفاع عن لاعبها، بل وتهدد صراحة بطلب عقد جمعية عمومية غير عادية لسحب الثقة من الاتحاد، معتبرة أن العقوبة، فيها سوء نية وتقصد غير مبرر.

المتتبع لحيثيات هذا القضية الجديدة في ملف لعبة الأقوياء، يجد أن هناك بعض النقاط، التي تقف في جانب اللاعب جاسم محمد، فاللاعب وبحكم معرفتي السابقة به، لم يتهرب يوما من المشاركة في أي استحقاق للمنتخب الوطني سواء داخليا أو خارجيا.

إضافة الى تحليه باخلاق عالية وروح رياضية يشهد بها الجميع، هذا فيما يتعلق بالجانب الشخصي لجاسم محمد، وفي الجانب الإداري هناك أيضا نقاط هي في صالح اللاعب وليست ضده، فبشهادة مدير المنتخب النجم السابق نبيل عاشور.

وهو بطبيعة الحال الأقرب الى اللاعبين والفريق، أكد اكثر من مرة بأن خروج اللاعب من المنتخب، كان بمعرفة الجهازين الفني والإداري، وان إدارة الفريق هي من وفرت تذكرة السفر، بل الأكثر من ذلك ان مدير المنتخب أبدى استغرابه لهذه العقوبة من الأساس!.

حقيقة لا اعرف ، ما وجه الخلاف أو الاختلاف بين إدارة المنتخب في الرحلة الأخيرة، ورئيس البعثة سالم الظاهري، ولكن الواضح ان هناك حلقة مفقودة في طبيعة العلاقة بين الجانبين، أو على اقل تقدير هناك حالة من عدم التفاهم أو عدم التواصل الصحيح بين الطرفين.

فمن الصعوبة بمكان أن يتخذ قرار بإيقاف احد نجوم كرة اليد، ولاعب أمضى اكثر من 27 سنة في خدمة اللعبة، بهذه السرعة، دون الرجوع الى تقرير مدير المنتخب والجهاز الفني، لذا نتمنى ان يعيد مجلس الادارة النظر في هذا القرار، ولا ضير من فتح تحقيق محايد لمعرفة الحقيقة، واعادة الحق لمستحقيه ايا كان، سواء اللاعب أو رئيس البعثة.

صافرة أخيرة..

عبارة استوقفتني في المؤتمر الصحافي الذي عقدته إدارة نادي الشارقة، عندما اشار عيسى هلال المدير التنفيذي، إلى أن أعضاء مجلس إدارة اتحاد اليد اكملوا عامين من الخلافات والاختلافات، وعندما اتفقوا كان اتفاقهم على قرار مجحف في حق جاسم محمد!.. لا تعليق.