عنوان صفحتنا الرئيسة في ختام الأمسية الأولى للجولة الأخيرة من دور الذهاب لدوري الخليج العربي لكرة القدم بـ «الجميع يلعب لمصلحة الأهلي»، وذلك بعد تعادل المطارد المباشر الشباب مع بني ياس بهدف لهدف، وتعادل الأقرب إلى الصدارة الأهلاوية، بعد الشباب، الشارقة والجزيرة بالنتيجة ذاتها، الأمر الذي كان بمثابة هدية لبطل الشتاء الأهلي وسع اثرها الفارق بينه وبين الشباب إلى ست نقاط بعد فوزه على الظفرة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.

واليوم عنوان صحفتنا الأولى بـ «الأهلي يخطئ لمصلحة الجميع» بعد المفاجأة غير المتوقعة من جانب الفرسان بمشاركة اللاعب عدنان حسين، في مباراة الظفرة الأخيرة، وهو يحمل ثلاثة إنذارات سابقة، مما سيؤدي لفقدان المتصدر نقاط الفوز الثمينة، تعيد الفارق بينه وبين المطارد الشباب إلى ثلاث نقاط فقط، ويقدم من خلال هذا الخطأ خدمة لفرق، النصر والجزيرة والشارقة، الذي بات الفارق لا يتعدى 6 نقاط، والعين الذي أصيب بحالة من اليأس بعد أن ارتفع الفارق 11 نقطة قبل أن يعود بعد هذا الخطأ إلى 8 نقاط.

خطأ فادح ارتكبته إدارة فريق الأهلي، وكأن عين إصابته، قد يكلف فرقة الفرسان الكثير في المباريات القادمة، لا سيما إذا تعثر في مباراة قادمة مع عدم إغفال أن المنافسة ستزداد سخونة في الجولات المقبلة، وستكون أغلب المباريات بمثابة نهائي كؤوس، وخسارة أية نقطة ستغير الكثير من ملاحم جدول دوري الخليج العربي، وستبعثر أوراق الفرق والمدربين، فلا مجال للخطأ، ولا مجال للتعويض.

إذن مكتوب على دورينا أن يواصل إثارته من جولة إلى أخرى، ومن حادثة إلى أخرى، فمن مشكلة الوحدة وعدنان حسين الأولى، إلى قضية كوزمين، إلى أحداث مباراة عجمان والأهلي، إلى الخطأ الإداري الأهلاوي الأخير، مع ملاحظة أن اسم الأهلي بإرادته أو من دون تدخل منه بات ملازماً لكل إيجابيات وسلبيات دورينا.

ومع كل هذه الإثارة التي ستفرزها مفاجأة المشاركة الخاطئة للاعب عدنان حسين، بدءاً من الجولة القادمة إلى جولات أخرى في دوري الخليج العربي، نتساءل، ماذا ستكون ردة فعل جماهير الأهلي، هل ستشطاط غضباً على إدارة الفريق مثلما يحدث مع أخطاء الحكام، وستطالب الإدارة العليا باتخاذ العقوبة العلنية؟، هل سنرى من يطالب بإداري أجنبي مثلما يطالب البعض بالحكم الأجنبي، بحسب أن هذا الخطأ كلف الفريق ثلاث نقاط بشكل رسمي وليس مجازاً أو استنتاجاً؟.

صحيح أن البيان الأهلاوي حمل السكرتارية الفنية للفريق الأول هذا الخطأ، وقدم اعتذاره للقيادة العليا ولجماهير الفرسان بسبب الخطأ الفني البشري الجسيم، مؤكداً مراجعة نظم العمل الداخلية للحيلولة دون تكرار ما حدث، لكن يجب كذلك ألا تنفض إدارة الفريق عن نفسها مسؤولية الخطأ، لأنها من المفترض أن تراجع كل السجلات قبل وبعد كل مباراة بشكل لا يترك مجالًا لمثل هذه الأخطاء.

صافرة أخيرة..

من أطرف ما سمعت على هامش قصة الخطأ الأهلاوي، أن اتحاد الكرة وجه أندية الدرجة الأولى للتعامل مع النظام الإلكتروني في دوري الهواة منذ سنتين، وأن النظام بدرجة متطورة تعطي النادي إشعاراً مسبقاً بأحقية كل لاعب بالمشاركة في المباراة من عدمها، وللأسف لجنة المحترفين لم تطبق هذا النظام الإلكتروني على أنديتها حتى الآن .. لاتعليق.