عندما سعينا لعمل مصالحة بين أطراف مشكلة مباراة عجمان والأهلي، وتحديداً الحكم حمد الشيخ والإداري عبدالله أحمد ورئيس مجلس إدارة نادي عجمان خليفه الجرمن، كان هدفنا الحفاظ على العلاقة الإنسانية بين هذه الأطراف، وليس جرياً وراء مكسب إعلامي أو انفراد صحافي، وكم كانت سعادتنا كبيرة عندما وجدنا تجاوباً في الساعات الأولى من طرح الفكرة من الجميع، بمن فيهم رئيس اتحاد الكرة يوسف السركال والأمين العام يوسف عبدالله.
الأمور في هذا الموضوع كانت تسير بصورة سلسة ومشجعة، حتى اننا وضعنا إدارة الصحيفة في صورة التطورات، وهيأنا الأرضية ليكون اللقاء المرتقب في مقر «البيان»؛ كونها الطرف المحايد، ولكن ومن دون مقدمات، وفي اللحظات الأخيرة، غير الحكم حمد الشيخ رأيه، معللاً ذلك بأنه بحاجة إلى المزيد من الوقت لدراسة موضوع الصلح، حتى جاءت اللحظة التي تابعنا فيها حمد الشيخ يخرج على الهواء مباشرة في برنامج «جيم أوفر» مع الزميل يعقوب السعدي، معلناً تنازله عن القضية المرفوعة ضد الإداري عبدالله أحمد، مكتفياً، كما أشار، بالعقوبة التي اتخذتها لجنة الانضباط!.
لا نعلم ما الغاية من التحول من جانب حمد الشيخ وخصه برنامج «جيم أوفر» بخبر تنازله عن القضية، فما كنا نسعى إليه حصل، وهذا هو الأهم، سواء عن طريق «البيان الرياضي» أو البرنامج، ولكن ما أصابنا بشيء من الريبة والاستغراب، هو نفي حمد الشيخ فتحه بلاغاً في الشرطة ضد خليفة الجرمن، وهو ما ذكرناه على لسانه في عدد سابق، وكأنه أراد متعمداً أن يضعنا في موقف الضعف، ولكن بفضل الله، ثم بفضل مصداقيتنا الإعلامية، استطاع الزميل العوضي النمر بمداخلته في البرنامج أن يكشف مدى صدقية الخبر الذي أوردناه، وباعتراف الشيخ نفسه، بوجود اسم خليفة الجرمن وعبدالله أحمد في محضر واحد.
لم نكن نريد أن يضع حمد الشيخ نفسه في هذا الموقف، فهو بهذا النفي، وهذا التناقض والارتباك واللف والدوران، وضع مصداقيته على المحك، كيف لنا أن نصدق بعد الآن، ما دونه حمد الشيخ في تقريره أو ما قاله في المحضر ضد خليفة الجرمن، وهو بين لحظة وأخرى يتبرأ من أقواله هنا أو هناك؟!.
ألا يدرك حمد الشيخ أنه سيواجه فرقاً ولاعبين وجماهير في مباريات مقبلة، فكيف سيكسب رضاهم وقبولهم بقراراته أو تقاريره وهم يرونه يغير أقواله بين عشية وضحاها؟!.
لن نأسف على موقفنا السابق في ما تلى مباراة عجمان والأهلي، فموقفنا بني على مبدأ ثابت، وليس دفاعاً عن شخص، فمثلما أشرنا إلى خطأ الحكم، أكدنا كذلك خطيئة الإداري، ولن نغير هذه القناعة مهما حاول البعض تغيير الصورة ولي عنق الحقيقة.
صافرة أخيرة..
نتمنى أن تصب قرارات التغييرات الإدارية في بيت الحكام باتحاد الكرة، في اتجاه الأفضل، وأن تصحح المسار، وأن تكون الصفحة بيضاء بإدارة حازمة وبإرادة صادقة.