من دون أية مقدمات، وجدنا أنفسنا كوننا قسماً رياضياً، في قلب الأحداث، التي تلت مباراة عجمان والأهلي، ضمن مباريات دوري الخليج العربي لكرة القدم، وهذا طبيعي بالنسبة لعملنا الإعلامي والمهني، ولطبيعة الحدث، الذي كان حديث الساحة المحلية، بل والعالمية ولا يزال، وأعني بذلك الاعتداء، الذي تعرض له الحكم حمد الشيخ، وما تلاه من عقوبات، لكن ما هو غير طبيعي أن نجد أنفسنا متهمين من الطرفين، بأننا نحابي طرفاً على حساب الآخر، وأننا نحشد الرأي العام، ليقف بجانب هذا ضد الآخر.

لا أعلم على ماذا استند كل طرف ليبني عليه استنتاجه بأننا مع هذا أو ضد ذاك، كل ما قمنا به من تغطية القضية كان من صميم عملنا المهني، أشرنا بوضوح إلى أن إداري عجمان عبد الله أحمد أخطأ، ولا مجال للدفاع عنه، وليس هناك أية مبررات، تدفعه لما بدر منه أمام مرأى العالم، وعلى الطرف الآخر، تحدثنا عن خطأ الحكم حمد الشيخ، ونقلنا ما قاله الخبراء والمحللون عن عدم صحة قراره باحتسابه ركلة الجزاء للأهلي.

عندما تابعنا ردود الأفعال، التي تلت الحادثة، لم يكن هدفنا تشكيل رأي عام، للضغط على لجنة الانضباط وتوجيه قراراتها، فاللجنة التي تضم في عضويتها مستشارين قانونيين أكبر من أن يحرك أحكامهم ردة فعل أو آراء وانطباعات، وعندما تتبعنا مراحل وصول القضية إلى مخافر الشرطة، فلم يكن هدفنا النيل من أحد، أو الطعن في أي شخصية من الشخصيات، فكل ما تناولناه كان من صميم العمل الإخباري لا غير.

لم يكن في نيتنا بتاتاً توجيه "الانضباط" لشطب إداري عجمان، ولم نكن نهدف لتشويه صورة رئيس مجلس نادي عجمان، كما أشار البعض، كما لم نكن نسعى للتخفيف من قرارات الانضباط، مثلما فسر البعض، عندما ركزنا مراراً وتكراراً على عدم صحة قرار الحكم حمد الشيخ، هي تفسيرات واستنتاجات من البعض، منها ما هو بريء، ومنها ما هو غير ذلك.

ندرك أن ما حصل في دورينا لم ولن يكون ماركة إماراتية مسجلة، فقد شهدت الملاعب العالمية مثله سابقاً وسنشهد مثله لاحقاً، لذا نتمنى ألا تكون أحداث عجمان بداية لجفوة بين نادي عجمان واتحاد الكرة، مثلما حصل بين الأخير ونادي الوحدة، كما نتمنى أن تستمر العلاقة الإنسانية على طبيعتها بين خليفة الجرمن، وعبد الله أحمد، وحمد الشيخ، رغم كل ما حدث، فالزمن كفيل بمحو آثار ما جرى وكان.

ومن أجل إصلاح ذات البين من الطرفين، سعينا خلال اليومين الماضيين كمبادرة من القسم الرياضي، لإيجاد وسيلة، وعبر الزميل العوضي النمر، لجو من المصالحة والصلح لأطراف أحداث مباراة عجمان، وبالفعل وجدنا قبولاً مبدئياً، للوصول إلى نقطة التقاء تزيل التوتر، وتعيد الصفاء إلى وسطنا الكروي، فالصلح خير.

صافرة أخيرة..

الإثارة وجه من وجوه الإعلام، ولكن بالنسبة إلينا لن تكون على حساب المهنية، وعلى حساب مصداقية العمل الصحافي، بعيداً عن الحسابات المسبقة، والانحياز لطرف على حساب طرف آخر.