قالها سامي القمزي أو أخفاها، وشئنا أم أبينا، ستكون مباراة الأهلي والشباب مباراة كسر عظم، وقالها عبدالله النابودة أو لم يقلها، سيكون الشباب منافساً حقيقياً على المستطيل الأخضر وأكبر من مجرد منافس على الورق، فاللقاء الذي سيجمع الغريمين التقليديين الأهلي متصدر دوري الخليج العربي ومطارده المباشر الشباب وفارق النقطة ثالثهما، يعطي الانطباع الذي لا يحمل مجالاً للشك بأن المباراة ستكون الأهم في هذه المسابقة في الفترة الحالية.

طبيعة مواجهات الناديين اللذين لا يفصل بينهما سوى اقل من كيلومترين، وحلولهما في هذين المركزين المتقدمين في جدول الترتيب، والفارق في النقاط بينهما، تجعل اللقاء يخرج عن نطاق "الدربيات" الاعتيادية، فكل ما سبق انطلاقة الدوري من "مناكفات" بين جمهور الناديين بسبب مغادرة البرازيلي "سياو" والدولي الإماراتي وليد عباس، جدران نادي الجوارح إلى الجار اللدود، ستكون له توابعه في مواجهة "القصيص"، فلا يمكن الفصل بين ما حدث طوال الفترة الماضية وما سيحدث خلال الأيام القادمة.

الأمور التي تمر على الفريقين ويمر بها الفريقان، ستساهم بشكل كبير في زيادة سخونة "ديربي ديرة"، فهل يتوقع احد أن خسارة الأهلي لسبع نقاط كاملة في آخر ثلاث مباريات في دوري الخليج العربي لن يكون لها تأثير في مباراة اليوم؟، هل يتوقع مراقب أن تصريح عبدالله النابودة ووصفه الشباب كمرشح على الورق، لن يكون له تأثيره الإيجابي على فرقة الجوارح؟

، هل يتخيل احد أن لاعبي الشباب سيجعلون صديقهم السابق وخصمهم الحالي "سياو" يصول ويجول كيفما يشاء في الملعب؟، هل نتوقع أن جماهير الناديين التي ستحتشد في استاد راشد ستتوقف عن مؤازرة الفريقين، وتقديم كل التقليعات التي تحفز لاعبيها وتحبط لاعبي الفريق المنافس؟، هل هناك طريقة من الممكن أن تسهل فوز طرف على الآخر لن يسلكها الفريق الساعي للنقاط الثلاث؟.

أليس من الطبيعي بل ومن الواجب أن يستغل لاعبو الأهلي هذه المباراة، للخروج من حالة الترقب التي يمر بها الفرسان وجماهيره بعد كل ما حمله الأسبوع الماضي من تطورات ويكون الفوز بست نقاط وليس بثلاث؟، أليس من المفروض أن يستفيد الشباب من تعثر الأهلي وخسارته الأخيرة أمام الوصل الاستفادة القصوى ويعتلي صدارة دوري الخليج العربي لأول مرة، بعد أن كان مجرد الاقتراب من المركز الأول مجرد حلم صعب المنال لدى الكثير من الفرق؟، إنها إثارة دورينا التي ستزداد مع صافرة حكم المباراة، وقد لا تنتهي إثارتها مع الصافرة الأخيرة بل ربما ستتواصل حتى بعد اللقاء وما يلي اللقاء.

صافرة أخيرة..

كل شيء متوقع وكل شيء مطلوب في "ديربي ديره" لكن الذي لا نريد أن نراه في المباراة الهفوات التحكيمية، فيكفينا الأجواء المشحونة وتوابع القضايا المتعددة، دعونا نرى كرة القدم خالية من الأخطاء.

إذا كان الأهلي والشباب هما فارسا الجولة الحادية عشرة من دوري الخليج العربي، فهناك فرق تريد أن تلعب أيضا دور البطولة في الجولات القادمة وتترقب ما ستسفر عنه هذه الجولة، والشارقة والعين أبرزها.