كثيرون هم من يحلمون ولكن القلائل هم من يحولون هذه الأحلام إلى حقائق على أرض الواقع، هكذا هي دولة الإمارات العربية المتحدة وإماراتها المختلفة، فبينما فكرة الوحدة صعبة وبعيدة المنال في قارات العالم، أصبحت واقعاً في دولة الاتحاد التي تعد أهم وأنجح تجربة وحدوية على الكرة الأرضية، هذه كانت بداية الانطلاقة نحو التميز الذي نراه في كل مناحي الحياة في دولتنا الحبيبة، ومن عام إلى آخر وطموحاتنا تتعاظم وأحلامنا تكبر، حتى أصبحنا قيادة وشعباً لا نرضى إلا بالمركز الأول وأن نكون في مقدمة الركب.

استضافة إكسبو 2020 في إمارة دبي كان واحداً من أحلام هذه الدولة وقادتها، ليس لمجرد استضافة معارض لمدة ستة أشهر فقط، بل لأن التحدي هو الدافع الأول لإثبات أنه لا مستحيل في قاموس دولتنا وفي أجندة قادتنا.

سعينا لتنظيم إكسبو 2020 ليس لاكتساب شهرة أو مكانة بين دول العالم المتقدمة، فدولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي لم تعد بحاجة إلى الشهرة التي تأتي من وراء معرض هنا أو مؤتمر هناك، فالعالم من أقصاه إلى أقصاه يعرف الإمارات ودبي، ويعرف مكانتها بين الدول المتقدمة، سعينا لهذا الحدث العالمي الكبير لأنه جزء من منظومة التقدم التي هي من ضمن استراتيجيات قادتنا، ومرحلة من مراحل التفوق التي تسير عليها حكومتنا الرشيدة، سعياً منها لتهيئة كل ما من شأنه ازدهار ورفعة الوطن والمواطن.

كسبنا التحدي ونلنا ثقة العالم وحصلنا على ما يشبه الإجماع في كل مراحل التصويت، لأن الدول التي صوتت من مختلف قارات العالم لمست عن قرب، مدى ما يمكن أن تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي للعالم، إذا ما نجحت في نيل شرف استضافة إكسبو 2020..

وأيضاً أدركت وبشهادة مواطنيها الذين يقيمون على أرض الإمارات حقيقة ما سيكسبه العالم من إقامة المعرض في دبي وليس العكس، كسبنا التحدي، لأن المصوتين أيقنوا أن الملف الإماراتي نبع من الواقع وليس من الخيال، فلا يوجد في الملف أية وعود جوفاء بل مشاريع حاضرة وجاهزة وبنية تحتية لا تقارن مع أية مدينة من المدن المتقدمة للاستضافة.

فرحة المواطنين والمقيمين الغامرة بهذا التميز الجديد، جاءت لأن الجميع دخل في التحدي ذاته الذي شعر به القائمون على ملف الاستضافة، فالجميع يدرك أن من الطبيعي فوز ملف دبي لأنه الأجدر والأحق بكل المقاييس، الفرحة لن تكن «دبوية» فقط بل كانت إماراتية عربية، كل مدن الدولة من عاصمة المجد أبوظبي إلى الفجيرة عاشت لحظات الترقب والانتظار، وتفاعلت مع لحظات الفوز والانتصار لأن الكاسب هو الشعب بأكمله وكل إمارات الدولة.

 

صافرة أخيرة..

شكراً دولة الإمارات، شكراً دبي، شكراً قيادتنا الرشيدة، فبفضلكم صرنا حديث العالم وقبلة المتميزين ومحط أنظار الباحثين عن القمم.