ندرك أن الاهلي وباحترافية إدارية كبيرة استطاع أن يوقف وبشكل شبه قاطع توابع المشكلة الادارية التي اعترف اتحاد كرة القدم بأنه المتسبب الأول والوحيد فيها، لإهماله في تلقي وإيصال مراسلات الاتحاد الدولي الى النادي الاهلي طرف القضية، وان مسألة النقاط الثلاث التي يطالب الفيفا بخصمها من رصيد الفرسان في مسابقة دوري الخليج العربي باتت في حكم المنتهية، لتفهم الفيفا للإجراءات التي قام بها الاهلي.

ومع كل ما تقدم هناك سؤال يجب أن يطرح على اتحاد كرة القدم في المقام الاول: ماذا لو أصر الفيفا على قراره بخصم النقاط الثلاث ولم يعترف بكل مرافعات الطرف الأهلاوي في هذه القضية؟ أليس الأمر سيتحول الى كارثة إدارية لا يمكن الخروج منها وحلها؟ لاسيما إذا ساهم هذا الخصم في تقليص الفارق الى ثلاث نقاط بين الاهلي ومطارده المباشر بغض النظر عن هوية الفريق المطارد، ففارق النقاط الثلاث بلا شك يختلف معنويا عن ست نقاط، وإذا ما تعثر الأهلي في مراحل قادمة حتى ولو خسارة واحدة فقط فهذا يعني ان أحلامه في نيل اللقب الذي ينتظره الأهلاوية إدارة وجماهير طويلا تذهب ادراج الرياح.

هنا كيف سيكون وضع اتحاد كرة القدم، وماذا ستكون المبررات؟ قد يقول قائل إن هذا الموضوع سابق لأوانه وإن هذه مجرد استطلاع للغيب، ولكن أليس هذا ممكن الحدوث في أي وقت وفي أي حين؟ فثلاث نقاط تعني خسارة لقب في حسابات البطولات التي تكلف خزائن الاندية مئات الملايين من الدراهم والدولارات، كيف سيعوض اتحاد الكرة النادي اذا خسر هذا اللقب ليس لأنه خسر مباراة في الملعب ولكن لأنه خسر ثلاث نقاط نالها بجهد وتعب وفقدها بسبب إهمال لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال.

هناك بعض الأحداث تعتبر جرس إنذار مرتفع الصوت، وإذا لم نستفد ولم نتعلم منه ولم نصحح أخطاءنا، فستكون العواقب وخيمة ولا يمكن تصحيحها، نحن لسنا ضد اتحاد الكرة ولكن ما حدث لن نكون مبالغين إذا قلنا إنه خطأ قاتل إذا تلافينا توابعه هذه المرة ومر على خير، فالنجاة منه صعبة إذا تكرر مرة أخرى.