أمسية كروية رائعة ومثيرة عاشها عشاق الساحرة المستديرة في متابعة مباريات حبست الأنفاس في مختلف قارات العالم، سواء في التصفيات المؤهلة الى نهائيات أمم آسيا أستراليا 2015، أو تلك المؤهلة الى مونديال البرازيل 2014، فيما يخص القارة الصفراء واصل الابيض الإماراتي تقديم عروضه الرائعة وتمكن من تحقيق فوزه الخامس على التوالي مسجلاً العلامة الكاملة في مجموعته الخامسة، مؤكداً تؤهله الى الاستحقاق الآسيوي بجدارة شهد عليها القاصي والداني، وكان المنتخب الوحيد في القارة الذي نال شرف التأهل دون خسارة جامعاً 15 نقطة من 15.

وفي القارة الافريقية حبس المنتخب الجزائري أنفاس ملايين العرب الذين كانوا ينتظرون إطلاق حكم مباراة محاربي الصحراء ونظيره البوركيني صافرته الختامية معلنة تأهل ممثل العرب الوحيد الى مونديال البرازيل، وكان لاعبو الجزائر عند حسن ظن كل العرب بهم واستحقوا نيل تذكرة السفر الى أكبر وأغلى الاستحقاقات الكروية في العالم، فقد حفظ الجزائريون ماء وجه الكرة العربية في القارتين الآسيوية والافريقية ليكون المنتخب الجزائري السفير الوحيد في بلاد السامبا، فيما لم يكن فوز منتخب مصر على غانا بهدفين كافياً لوصول الفراعنة الى كأس العالم، بعد تعثرهم في مباراة الذهاب بسداسية كان من الصعب تعويضها في القاهرة.

ومن آسيا مروراً بافريقيا ووصولاً الى القارة العجوز أوروبا التي شهدت أهم مواجهتين في مشوار بلوغ مونديال البرازيل، لقاء أول جمع فرنسا بضيفه المنتخب الأوكراني، وآخر حل فيه منتخب البرتغال ضيفا على منتخب السويد، المباراتان اكتسبتا أهمية بالغة ليس فقط لأنهما ستكشفان هوية الفريقين اللذين سينالان شرف مرافقة بقية الكوكبة الاوروبية الى الاستحقاق العالمي، بل لأن هناك أسماء كبيرة لا يمكن تخيل مونديال السامبا بدون وجودهم، وفي مقدمتهم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

إضافة الى السويدي زلاتان ابراهيموفيتش والفرنسي كريم بن زيمه، وبالفعل أوفت المباراتان بالتوقعات وكانتا على قدر كبير من المتعة والإثارة، وكان رونالدو وإبراهيموفيتش على قدر المسؤولية ونالا نجومية المباراة، فالأول قاد برازيل أوروبا الى النهائيات بثلاثية كانت من ضمن ردود "الدون" على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر، بينما اكتفى "السلطان" بهدفين لم يكونا كافيين لقيادة السويد الى الحدث العالمي.

وفي عاصمة النور باريس حارب الفرنسيون المستحيل، حيث كان المطلوب من كريم بن زيمه وزملائه الفوز بثلاثة اهداف دون رد لخطف بطاقة الترشح الى مونديال 2014 من المنتخب الأوكراني الفائز في مباراة الذهاب بهدفين نظيفين، وبالفعل حقق منتخب الديوك وبحضور الآلاف من الفرنسيين الذين احتشدوا خلف منتخب بلادهم المراد، وأثبتوا حضورهم في البرازيل كأحد المنتخبات حاملة اللقب، وما يحسب للمدرب دوشامب أنه قدم للجماهير منتخباً فرنسياً لم نرَ مثله منذ مونديال 1998.

صافرة أخيرة..

كل المنتخبات الخليجية تأهلت الى كأس آسيا استراليا 2015، وفي مونديال البرازيل 2014 لن يغيب أي من المنتخبات العالمية، فالجميع سيكون حاضرا في الحدثين، والمستفيد هم عشاق الكرة المستديرة، فالأسماء المتأهلة الى أمم آسيا والمونديال كفيلة بمتعة كروية ينتظرها الجميع.