نعود اليوم إلى صاحبنا الذي استكثر علينا اهتمامنا بتأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات أمم آسيا استراليا 2015، واستكثر علينا مظاهر الفرح التي أبديناها ابتهاجا بهذا التأهل، حيث تسأل ماذا ستكون ردة فعلنا على فوز المنتخب بكأس آسيا طالما أننا خصصنا كل هذه الصفحات لمجرد التأهل؟.

في البداية لابد هنا أن نؤكد على أن من حقنا التعبير عن سعادتنا بهذا التأهل، لأن الحدث نفسه يفرض علينا إبداء الفرح، فالعشرات من المنتخبات الآسيوية تنافست وعلى مدى شهور من أجل نيل بطاقات التأهل إلى اكبر تجمع كروي في القارة الصفراء، وعندما يتحقق التأهل فهذا يعني أن جهود الجميع لم تذهب هباء وكانت في محلها، ولكن السعادة الحقيقية لم تأت فقط لان المنتخب تأهل، فالابيض سبق أن نال شرف التأهل إلى النهائيات اكثر من مرة، لكن مصدر الفرح أن هذا المنتخب سجل هذا التفوق في مجموعته باحتلاله المركز الاول بجدارة واستحقاق وبالعلامة الكاملة، وقدم أداء رائعا في كل الجولات سواء هنا في الامارات أو على ملاعب منافسيه، وكان اقتران الاداء بالنتيجة سمة أساسية وبارزة في كل مواجهات المنتخب وهذا من الامور التي لايتقنها إلا الفرق الكبيرة.

فرحنا لان المنتخب أصبحت له شخصية قوية بين منتخبات القارة، محافظا على ثقافة لفوز وعدم التهاون واللعب بنفس الوتيرة في كل المشاركات، كنا في السابق نضع أيدينا على قلوبنا قبل أي مشاركة سبقها تألق واضح للمنتخب، فالاداء كان يتراجع بصورة كبيرة أداء ونتيجة، فمن من لا يتذكر خروجنا المؤسف من تصفيات كأس آسيا 2000 بعد أن كنا في النسخة التي سبقتها واعني نهائيات 1996 في الامارات نحتل مركز الوصافة وكنا الاقرب للفوز باللقب.

سعادتنا أكبر هذه المرة، لأن كل هذه النتائج الإيجابية سجلها منتخبنا بطل الخليج بقيادة وطنية وبمدرب هو الإماراتي مهدي علي، الذي إذا لم تخني الذاكرة لم يحقق أي من المدربين "الخواجات" ربع ما حققه "المهندس" مع كرة الإمارات، فرحنا وسنفرح إن شاء الله أكثر وأكثر، فلا يمكن أن يكون لدينا مثل هذا المنتخب ومثل هؤلاء اللاعبين ولا نفرح، من استغرب فرحتنا عليه أن يتابع ابتهاج لاعبي وجماهير الكرة السعودية بالتأهل إلى استراليا 2015 وهو المنتخب الذي فاز باللقب الآسيوي ثلاث مرات ونال فضية البطولة ثلاث مرات أيضا، فبعد المعاناة يكون للفرح طمع آخر، فبعد سنوات من الجفاء بين منتخباتنا الكروية واستمرارية التفوق جاء منتخب يحمل معه أحلامنا وطموحاتنا لغد أفضل، لذلك نقول ونذكر اللاعبين وهم على موعد مع لقاء جديد في مشوارهم الناجح ليس في التصفيات الآسيوية فقط بل في مشوار التألق الكروي، نحن سنفرح معكم وجمهورهم يريد المزيد من الفرح ونعني به فرح المتعة والأداء والقوة أما النتيجة فهي في علم الغيب، دعونا نستمر في فتح آفاق جديدة من التطلعات مع هذه الاسماء الراقية من نجوم كرة الإمارات فإلى الأمام.